أخبار عاجلة

التسول .. طرق كثيرة وحيل متجددة واستغلال تعاطف الناس للحصول على النقود

التسول .. طرق كثيرة وحيل متجددة واستغلال تعاطف الناس للحصول على النقود
التسول .. طرق كثيرة وحيل متجددة واستغلال تعاطف الناس للحصول على النقود

تمارس بالقرب من المساجد والأسواق والاماكن العامة
مدير عام الرعاية الاجتماعية: “مكافحة التسول” قادرة على احتواء الظاهرة متى ماوجدت التعاون من المجتمع

- بعض الحالات المضبوطة تتسم بالعدوانية والعنف والمقاومة وتعود للتسول مرة أخرى

- دراسة الوضع الاجتماعي لبعض الحالات وربطها بالضمان الاجتماعي

- ضرورة وضع قيود وضوابط في الحصول على التأشيرات بشتى أنواعها من قبل الجهات المعنية

أجرى الحوارـ سليمان بن سعيد الهنائي :
ظاهرة التسول أصبحت تنتشر بصورة ملحوظة في المجتمع وتشكل نسبة المضبوطين من المواطنين نسبة قليلة مقارنة مع بقية الجنسيات الأخرى التي تم ضبطها وتستغل تأشيرات الزيارة والسياحة والإقامة والعمل.
فالتسول مرض اجتماعي يسيء إلى المجتمع ويشوه صورته ويوجد الإتكالية والاعتماد على الغير ويؤثر على تماسك أفراده.
ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة التقت “الوطن” الدكتور محمد بن علي السعدي مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الإجتماعية الذي تحدث عن أهم التحديات التي تواجه فريق مكافحة ظاهرة التسول وكيفية التعامل مع الحالات التي يتم الوصول إليها حيث قال: إن من أهم التحديات التي تواجه فريق مكافحة ظاهرة التسول تعاطف الجمهور من خلال محاولتهم منع ضبط حالات التسول في المساجد والأسواق والأماكن العامة نظراً لعدم إدراك البعض منهم للآثار السلبية الناتجة عن التسول كذلك اتسام بعض الحالات المضبوطة بالعدوانية والعنف والمقاومة ومما يؤسف له تكرار بعض الحالات المضبوطة قيامها بالتسول.
وعن كيفية التعامل مع الحالات التي يتم الوصول إليها قال: يتم التعامل معها وفقاً للقرار رقم:(21 /2011م) أولاً:(المضبوطين من العمانيين) ونسبتهم قليلة مقارنة مع بقية الجنسيات الأخرى المتواجدة بالسلطنة وتصنف الحالات وفقاً للبحث الاجتماعي فالذين تظهر حاجتهم للمساعدات الاجتماعية وتنطبق عليهم شروط استحقاق الضمان الاجتماعي تقوم الوزارة بربطهم بمعاش الضمان الاجتماعي مباشرة.
أما الأفراد الذين تظهر الدراسة عن وجود معيل لهم وقادر للعمل أو أن المتسول ذاته قادراً على العمل ولكنه لا يعمل تقوم الوزارة بمخاطبة وزارة القوى العاملة للتنسيق معهم حول أمكانية توفير فرصة عمل لهم.
أما بالنسبة للأفراد الذين تظهر الدراسة بأن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي مناسبا فأنه يتم توجيههم وتبصيرهم بالنظم المعمول بها في الدولة وأخذ تعهد عليهم بعدم التكرار ولله الحمد هناك قلة ممن لا يستجيبون للتوجيه والتعهدات التي أخذت عليهم بعدم تكرار التسول وأمثال هؤلاء تتخذ بحقهم الإجراءات الجزائية.
ثانياً:(المضبوطين من جنسيات أخرى) تستكمل في حقهم إجراءات التحقيق من قبل الجهات المختصة ثم يتم إحالتهم للقضاء وتطبق عليهم العقوبات وفقاً لما نص عليه قانون الجزاء العماني.
وحول الأسباب التي تزيد حالات التسول في السلطنة أوضح محمد بن علي السعدي إنّ كثيراً من المتسولين الذين تم ضبطهم يستغلون تأشيرات الزيارة والسياحة والبعض منهم يستغل تأشيرة الإقامة والعمل أو من المرافقين لهم ونهيب بجميع الجهات المعنية التعاون معنا للحد من هذه الظاهرة.
وعن الآثار السلبية التي تترتب وتؤثر على المجتمع من ناحية انتشار التسول قال السعدي: تعد ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية السلبية التي لها آثاراً سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع كما تؤثر كذلك على الأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي في حياة المجتمعات والأفراد، فالتسول يعد مرض اجتماعي يسيء إلى المجتمع ويشوه صورته ويوجد الإتكالية والاعتماد على الغير ويؤثر على تماسك أفراد المجتمع كما يؤدي إلى ظهور فئة بين أفراد المجتمع غير منتجة تؤدي إلى ارتفاع نسبة الباحثين عن العمل وفي ذات الوقت تهدد راحة وأمن أفراد المجتمـع.
وعن قدرة فرق مكافحة ظاهرة التسول على احتواء الوضع أكد السعدي بأن الفرق قادرة على ذلك متى ما تكاتفت جهود كافة الجهات المساندة المختصة والمجتمع وهنا نود التركيز على المجتمع فهو العنصر الأهم والأقدر للحد من هذه الظاهرة وسيكون احتواء هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع العماني أسهل وبشكل أوسع ومتكامل وبروح الفريق الواحد.
وعن الآلية التي تعتمدها الفرق في محاربة الظاهرة خاصة في المساجد والأحياء السكنية والأسواق قال: إنها تعتمد على تكثيف حملات ودوريات منظمة بشكل يومي تقوم بضبط المتسولين، كما يتوفر لدى الفريق وسائل اتصال لتلقي البلاغات من قبل المواطنين والمقيمين، ويوجد كذلك خط ساخن (1100) يتم تلقي عليه البلاغات ويتم احالة البلاغات للدوريات التابعة للفرق الميدانية بحيث يتحرك أعضاء الفريق المعني إلى موقع البلاغ لضبط المتسول واتخاذ الاجراءات القانونية تجاهه هذا وتقوم الوزارة بتقديم توعية إعلامية مستمرة تتضمن أرقام هواتف فرق مكافحة ظاهرة التسول على مستوى محافظات السلطنة.
وعن الحلول التي تساهم من الحد من انتشار التسول أكد مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الإجتماعية انه يجب وضع قيود وضوابط صارمة في الحصول على التأشيرات بشتى أنواعها من قبل الجهات المعنية وتعزيز التعاون بين المجتمع والجهات الحكومية المختصة وتكثيف البرامج التوعية بين أفراد المجتمع حول آثار وسلبيات هذه الظاهرة، أما بالنسبة للتشريعات والبنود القانونية فهي في مراجعة مستمرة وتعدل متى ما اقتضت الحاجة.
وعن المقترحات التي قد تحد من هذه الظاهرة في المجتمع قال السعدي: إن أي عمل أو جهد لن يحقق النتائج المرجوة منه مالم يكن هناك تكاتف وتعاون من قبل كافة القطاعات، ولذا فإن من أهم ما نعول عليه هو تكثيف الحملات التوعوية وبشكل متواصل من قبل كافة الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي لإيصال رسالة واضحة للمجتمع ولمن تسول نفسه أن يجعل من التسول مكسباً له عن مخاطر وأضرار وعواقب هذه الظاهرة وتوضيح النصوص الجزائية للعقوبات التي ستتخذ بحق من يتم القبض عليه متسولاً.
كما نأمل من المجتمع الذي هو بمثابة صمام أمان لوطنه أن يتفهم ويدعم جهود فرق التسول كون ما يقومون به هو واجب وطني للقضاء على هذه الظاهرة السلبية الدخيلة كما أسلفنا على المجتمع العماني كذلك، فإن دعم المجالس البلدية بالمحافظات ولجان التنمية الاجتماعية بالولايات سيكون له بالغ الأثر في تعزيز ماتقوم به الوزارة من جهد وتوعية ومكافحة.

الخبر (التسول .. طرق كثيرة وحيل متجددة واستغلال تعاطف الناس للحصول على النقود) منقول من موقع (الوطن (عمان) )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حزب الله: كان حريا بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاتها مع إيران
التالى تقييم المشاريع الطلابية لمشروع “من أجل الوطن .. تفاعل إيجابي وشعور بالمسؤولية”