كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ بمناسبة ذكرى السادس من أيار – عيد الشهداء

كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ بمناسبة ذكرى السادس من أيار – عيد الشهداء
كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ بمناسبة ذكرى السادس من أيار – عيد الشهداء

كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ
بمناسبة ذكرى السادس من أيار – عيد الشهداء
في جلسة يوم الاثنين 7/5/2018

الزملاء والزميلات الأعزاء:
يوم أمس كان يوم الشهداء، ولا أقول عيد الشهداء لأنهم في سؤدد دائم عند ربهم يرزقون... هم في سعادة ابدية ما داموا فتحوا باب الخلد بتضحياتهم..
إلى هؤلاء في يومهم نوجه تحية الإجلال والإكبار والوفاء...
إنهم الأكرم والأنبل على الإطلاق... وأمهاتهم يمثلن في تقديم أبنائهن للوطن ما هو أعظم من الكرم والنبل... هو أمر تعجز الألفاظ عن وصفه، وتتقاعس المخيلة عن رسم حدوده..
هو العطاء المطلق لهذا الوطن.. ونحن الشعب العربي السوري الأكثر معرفة بمعنى التضحية.. والشهادة في قمة التضحيات..
ثقافة الشهادة لدى السوريين مكون أساسي في كيانهم السياسي، الوطني والقومي، لذلك فنحن شعب منتصر لا محالة ما دمنا نؤمن بأن الروح ترخص فداءً للوطن، وأن الوطن قيمة ليس فوقها قيمة...
وإنني اليوم أتوجه بالتحية بشكل خاص إلى زملائي في هذا المجلس الكريم الذين هم آباء شهداء أو أبناء شهداء، وإلى زميلاتي اللواتي هن أمهات شهداء أو زوجات شهداء أو أخوات شهداء..
فالشهادة فضيلة لا تقتصر على روح الشهيد وإنما تعم أهله الذين ضحوا به ومعه... بل لعمري إنها فضيلة تسع أرض الوطن وسمائه كلها..
الزملاء الأعزاء...
شهر ونيّف مضى منذ نهاية الدورة السابقة.. وهو شهر مليء بالأحداث الجلل.. ومن يصنع الأحداث الجلل غير سورية؟!.. كل يوم لنا حدث.. ولنا نصر.. في شهر نيسان الربيع.. شهر الجلاء.. سجلنا جلاء آخر في ملحمة التحرير والدفاع عن الوطن في خضم حرب لم يشهد التاريخ لها مثيلاً في قساوتها وحجم أدواتها وإرهابها..
حرب أثبتنا أننا نحن لها.. جيشنا الباسل يصنع المعجزات في تجربة نضالية لم يشهد مثلها جيش قبله.. فتحية باسمكم لهذا الجيش العظيم..
حرب نخوضها باقتدار.. خلف قائد يقود السفينة في بحر متلاطم الأمواج، لا تنجو منها إلا سفينة قبطانها ذو دراية بفن الحرب والدبلوماسية.. قائد يجمع بين الحكمة والشجاعة، فتكون حكمته جسورة، وشجاعته حكيمة في التعامل مع قضايا الوطن.. بل إنها أهم قضايا المنطقة والعالم..
وأنتم أيها الزملاء لم توفروا جهداً في نيسان إلا وبذلتموه في محافظاتكم عبر الاتصال بالمواطنين، والتعرف على حاجاتهم وهمومهم في إطار هم الوطن الكبير.. هم القضاء على الإرهاب وتخليص البشرية منه..
نحن جميعاً نعلم أنه لا يمكن مناقشة هموم المواطنين إلا في إطار واقع مفروض علينا هو واقع الحرب الوطنية الكبرى ضد الإرهاب وحماته وداعميه ومموليه..
واليوم إذ نجتمع مع الحكومة بكاملها بعد أشهر على مثل هذا الاجتماع، نؤكد أن مجلسنا مع الحكومة جناحان لطائر واحد، هدفه واحد، وتوجهه واحد..
فالشعب العظيم الذي نحن أبناؤه ينتظر منا العمل المنسق بين المجلسين: مجلس الشعب ومجلس الوزراء، وهذا الشعب يستحق منا الإخلاص في العمل.. والحماسة في الأداء... والمبادرة في اجتراح الحلول لأكثر القضايا صعوبة وتعقيداً..
إن مرحلة إعادة الإعمار.. ليست أسهل في مرحلة صناعة النصر.. فالنصر إن لم يكن مقدمة للبناء يضيع جوهره وتضيع تضحياته..
لذا...معركة إعادة الإعمار معركة كبيرة وصعبة... لكن النصر يعزز فينا اليقين والثقة بقدراتنا على تجاوز الصعاب واضعين يدنا بيد الحكومة في الاتجاه المشترك نحو الارتقاء بسوريتنا الحبيبة...
ولا يغيب عن ذهنكم بالطبع أن إعادة الإعمار لا تعني البقاء عند حلول الماضي وإنما لا بد من تطوير ما كان بما يتناسب مع ما يستحقه هذا الشعب العظيم.. وبما يتلاءم مع توجهنا نحو المستقبل..
الطريق سالكة أمامنا إن أردناها أن تكون سالكة.. ولا شك في أن الإيمان بالمستقبل هو هادينا ومحرضنا...
تحية نضالية وعروبية خالصة باسمكم جميعاً أَتوجه بها إلى السيد الرئيس بشار الأسد قائد المسيرتين المتكاملتين؛ مسيرة الصمود والنصر ومسيرة السلام والبناء والإعمار والمستقبل الزاهر.
الرحمةُ لشهداء الوطن
والسلام عليكم.


دمشق في 7/5/2018


رئيـس مجلـس الشـعب
حموده صـباغ

الخبر (كلمة رئيس مجلس الشعب السيد حموده صباغ بمناسبة ذكرى السادس من أيار – عيد الشهداء) منقول من موقع (سوريا - مجلش الشعب )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق صافر تبدأ صيانة الآبار المتضررة
التالى أخبار تونس : الافتتاحية.. المعرّة