أخبار عاجلة

أخبار الأردن : "عين على القدس" يفند الإرث اليهودي المصطنع في المدينة المقدسة

أخبار الأردن : "عين على القدس" يفند الإرث اليهودي المصطنع في المدينة المقدسة
أخبار الأردن : "عين على القدس" يفند الإرث اليهودي المصطنع في المدينة المقدسة
عمان 8 أيار(بترا)- وصف سفير منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين، الدكتور أحمد الرويضي، أن ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي لتغيير المعالم في مدينة القدس، بـ "الجريمة التي تستهدف البعد التاريخي الروحي للمدينة".

وأشار الرويضي في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، الى أن الاحتلال الاسرائيلي لا يريد أن يظهر المشهد البصري حقيقة المكان ببعده الديني الاسلامي المسيحي، وبالتالي فهو يدمر كل ما يشير الى الحقيقة، ويعمل على صنع إرث يهودي مصطنع في المكان، لأن هذه الاعتداءات المغلفة بأسباب إعادة التنظيم تقوم على خطط واضحة لإعادة تهويد المناطق المسيطر عليها، وإخضاعها لمشاريع تشوه وتغير المعالم التاريخية والحضارية المختلفة للمدينة.

ودعا الرويضي الى العمل على عدة محاور أهمها، المحور السياسي لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، بموازاة العمل على البعد القانوني لكشف جرائم الاحتلال، بالإضافة الى تكثيف البعد الإعلامي.

وبخصوص نقل السفارة الأميركية الى القدس، أشار الرويضي الى أن هذا القرار لا يعطي الشرعية للاحتلال، لأن يناقض القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لافتا الى أن اسرائيل تعتقد أن هذا القرار سيعطيها الضوء الأخضر لإنهاء ملف القدس، وجعل المعركة معركة سيادة على الأرض.

وأكد أن من يحمي المكان هو الإنسان الفلسطيني المقيم هناك، الذي أثبتت التجربة، ان وجوده على الأرض هو الذي يحمي المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وقال ان برنامج الاحتلال يهدف الى تقليص الوجود الفلسطيني، وإنهاء نموه الديموغرافي الذي وصل الى 40 بالمئة من مجمل السكان في شطري مدينة القدس، مشددا على أن ذلك يتطلب تعزيز وجود المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية والشبابية وغيرها، والمحافظة على الإنسان الذي يهدم بيته ويتعرض لضغط شديد من أجل أن يترك المكان.

من جهته، أشار المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك، الدكتور وصفي الكيلاني، الى الخيارات التي يمكن أن يلجأ إليها العالم العربي لإيجاد مفهوم سياسي عن حاضر ومستقبل القدس في إطار التسوية، موضحا أن الفارق بين المخطط التاريخي اليهودي لإنشاء وطن قومي صهيوني على أرض فلسطين، وبين المشروع العربي، أنه كان في الجانب الاسرائيلي دائما مخطط يعمل عليه، بينما لم يتواجد في الجانب العربي الاسلامي مخطط معد مسبقا يعمل الجميع عليه، باستثناء التركيز على إطار واحد هو قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية التي لا يتم تطبيقها على الجانب الإسرائيلي.

وأضاف ان اسرائيل تعمل على إذابة المجتمعات اليهودية العالمية في الهوية الصهيونية وهوية دولة اسرائيل اليهودية الجديدة، وتمحورها حول مفهوم الهيكل والقدس الموحدة عاصمة للشعب اليهودي وحده، وكأنهم وصلوا الى حالة تصفية لمعظم القضايا العالقة في الحل النهائي.

وأشاد بمستوى التنسيق ووحدة الموقف الأردني الفلسطيني داخل منظومات المجتمع الدولي، وكذلك التناغم والتنسيق بين القيادتين، ودعا الى دعم عربي اسلامي واضح، لبناء موقف أكثر ضغطا وتأثيرا في هذه المرحلة.

وقال الناطق الإعلامي للجان الدفاع عن أراضي سلوان، فخري أبو دياب، اننا نعي تماما أن الاحتلال يريد أن يهوّد مدينة القدس، ويستهدف المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى الذي هو في عين العاصفة، كونه يشكل أهم معلم يدلل على هوية وعروبة القدس، ويسعى حاليا للاستيلاء على مقبرة باب الرحمة ليضفي عليها صبغة يهودية تلمودية وليمسح التاريخ الحقيقي ويزوره بتاريخ مزيف.

وأشار أبو دياب الى أن القضاء الاسرائيلي هو جزء من المنظومة الاحتلالية التي تعطي الضوء الأخضر للاحتلال في الهدم والطرد والتشريد، لكن اللجوء الى المحاكم أحيانا، يستهدف فضح ممارسات الاحتلال.

بدوره، قال المحلل السياسي المقدسي، الدكتور محمد جاد الله، أنه بالنظر لسياسات الدول العربية المتعلقة بمدينة القدس، نجد أنها دون المستوى المطلوب باستثناء الاردن الذي له مواقف مشهودة، مشيرا الى أن العقدة والعقبة الكأداء الصعبة هي الشعب الفلسطيني الذي لا ينصاع للمحتل ولا يمكن أن يبتز او يفرض عليه سياسة لا يريدها.

وقال رئيس لجنة حماية المقابر الإسلامية، الشيخ مصطفى أبو زهرة، ان مقبرة باب الرحمة تشكل الهوية التاريخية لمدينة القدس، وتحتضن بين جنباتها قبور صحابة وأولياء وصالحين، وأبناء القدس عبر أجيال وأجيال، ولذلك كثفت من حملاتها ضد هذه المقبرة بعد أن منعت الدفن فيها.

ووصف وزير الخارجية الأسبق الدكتور كامل أبو جابر، في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين" منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بأنها في غاية الأهمية، ليس فقط فيما يتعلق بمدينة القدس والأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فيها، وإنما فيما يتعلق بمجمل قضايا العالم العربي والإسلامي، كونها ترتكز الى مفاهيم القانون الدولي، مشيرا الى أن الملك حسين يرحمه الله، كان واعيا لهذا التراث وأهميته ورمزية ومكانة مدينة القدس.

بدوره، أشار وزير الخارجية الأسبق الدكتور حازم نسيبه، الى أن (اليونسكو) لم تكن هي المحطة الرئيسية في جهود الأردن لتثبيت عروبة واسلامية ومسيحية القدس، بل كانت كل منابر الأمم المتحدة كذلك، وبالأخص مجلس الأمن الدولي، وكان الأردن وما يزال يتولى قضية فلسطين وقلبها مدينة القدس، منذ وحدة الضفتين عام 1950 .

وتابع أن الأردن تولى على امتداد عضويته في الأمم المتحدة منذ سنة 1955 الى الآن، الدفاع عن قضية فلسطين، واستصدر من الأمم المتحدة ربما مئات القرارات، وكان الأردن هو الذي يتولى قضية فلسطين وقضية القدس بالذات، وعمل على اتخاذ قرارات متلاحقة بشأنهما، لقناعته بأننا نحن أصحاب الحق الذي لا ينازع في القدس، وبالأخص في الحرم القدسي الشريف.

--(بترا) ي أ/ اح
8/5/2018 - 09:35 ص

الخبر (أخبار الأردن : "عين على القدس" يفند الإرث اليهودي المصطنع في المدينة المقدسة) منقول من موقع (وكالة الانباء الاردنية - بترا )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أخبار الأردن : "الامن العام" تعلن تسلمها باقي المطلوبين بالاعتداء على مواطن
التالى بدء الانتخابات البرلمانية في لبنان