أخبار عاجلة
تساقط أمطار خفيفة على أسوان -

نهيان بن مبارك: التعامل مع التعددية السكانية أهم التحديات

نهيان بن مبارك: التعامل مع التعددية السكانية أهم التحديات
نهيان بن مبارك: التعامل مع التعددية السكانية أهم التحديات

أبوظبي: رشا جمال


أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن النجاح البشري في الإمارات يعد نموذجاً لتمكين المجتمعات المسلمة عالمياً، لافتاً إلى أن التعامل مع التعددية السكانية أهم التحديات البشرية، وأن تجربة الإمارات تشير بكل وضوح إلى أن التسامح بين الأفراد والجماعات يتطلب وجود قيادة وطنية واعية وحكيمة وشعب واعٍ حريص على كل عوامل السلام، لاسيما مع وجود مؤسسات التعليم والإعلام التي تقوم بدورها دون تعصب أو انحياز.
وأضاف خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، والذي انطلقت فعالياته، أمس، في أبوظبي بمشاركة 400 من قادة ورموز العالم الإسلامي من 140 دولة ويستمر على مدى يومين: «نحن في الإمارات ننطلق في ذلك كله من تعاليم الإسلام الحنيف، ومن تراثنا الوطني الخالد، ومن العزم والتصميم على أن تكون الإنجازات الهائلة التي تحققها الدولة قوة دفع إيجابية في تحقيق السلام والرخاء».

إنشاء مجلس عالمي


وأشاد بمبادرة إنشاء مجلس عالمي للمجتمعات المسلمة يتخذ من أبوظبي مقراً له؛ إذ قال: «نأمل أن يكون المركز أداة فعالة في إدراك الفرص المواتية أمام المجتمعات المسلمة عبر العالم، والتعرف إلى التحديات التي تواجهها واستخدام طرائق التفكير الخلاق والعمل المشترك من أجل إيجاد نماذج واستراتيجيات ملائمة للإفادة من الفرص والنجاح في مواجهة المخاطر والتحديات».
وأضاف: «نأمل أن يكون عمل هذا المركز انعكاساً لحقيقة واقعية هي أن المسلمين يعيشون الآن في كل دول العالم يمثلون الأغلبية في حوالي 50 دولة منها فقط، بينما هم أقلية عددية في الدول الأخرى.


تجربتنا في الإمارات


وتابع: إن تجربتنا في الإمارات تشير بكل وضوح إلى أن التسامح والتعايش بين الأفراد والجماعات والعمل المشترك في سبيل خدمة الوطن والعالم هو أمر يتطلب توافر عوامل متعددة، أهمها وجود قيادة وطنية واعية وحكيمة وشعب مسالم حريص على تحقيق كل ما يترتب على التسامح والسلام من تقدم إنساني ومجتمعي واقتصادي مرموق، إضافة إلى مؤسسات التعليم والإعلام التي تقوم بدورها دون تعصب أو تشدد أو انحياز إلى جانب تكاتف مؤسسات المجتمع العامة والخاصة والدينية والمدنية على السواء لمكافحة التعصب والتطرف، والحث على احترام الآخر والتمسك بالقيم الإنسانية التي نشترك فيها جميعاً، كسكان في هذا العالم الواحد.
وقال: «نحن في الإمارات ننطلق في ذلك كله من تعاليم الإسلام الحنيف ومن تراثنا الوطني والقومي الخالد ومن العزم والتصميم على أن تكون الإنجازات الهائلة التي تحققها الدولة في كل المجالات قوة دفعٍ إيجابية، لتحقيق السلام والرخاء في المجتمع، إنني أشير إلى ذلك كله لأنني أرجو أن يكون نموذج الإمارات في بناء المجتمع البشري الناجح أمامكم وأنتم تبحثون سُبل تمكين المجتمعات المسلمة في العالم، بل وأنتم تدرسون كذلك دور الدول ذات الأغلبية المسلمة في تشكيل نظرة العالم إلى الإسلام والمسلمين».


تسامح وتنوع ديني في البانيا


ومن جانبه قال د رجب ميداني رئيس ألبانيا السابق، خلال كلمته في المؤتمر إن دولة ألبانيا تتمتع بالتسامح والتنوع الديني، لافتاً إلى أنها تعد نموذجاً مثالياً للتسامح الذي يجب أن يسود في كل مكان في الأرض.
ورأى ميداني أن مشكلة الأقليات المسلمة في أوروبا، يمكن حلها من خلال استيعاب الأقليات داخل الأغلبية بالتكامل والتعايش السلمي، لافتاً إلى ضرورة أن تتأقلم الأقليات وتندمج مع ثقافة الأغلبية، وتنصهر معها حتى نصل إلى حالة من الاندماج والاستيعاب الكامل، وهو ما حدث سابقاً في بعض التجارب.
وشدد على ضرورة التكامل من الجانبين وقبول ثقافة الآخر، وأن تكون الدول المصدرة للأقلية قادرة على تقبل ثقافة الدول التي صدرت إليها، كما يجب أن تتقبل الأقلية ثقافة دول الأغلبية، مؤكداً ضرورة وجود سياسة جديدة للتنوع والتوعية بثقافة المهاجرين لخلق نوع من الوحدة وخلق مجتمع مشترك مثل مجتمع ألبانيا.


تفعيل ثقافة المشاركة


وأكدت كيشو نيفانو رئيسة الحركة البوذية العالمية في اليابان، ضرورة تفعيل ثقافة التسامح والمشاركة في المجتمعات، وتأكيد المشاركة الفعالة، ووضع مزيد من الضوابط التي تعمل على دمج المجتمعات بعضِها مع بعض.
وأشارت إلى أن البوذية تعمل على تقبل الآخرين المختلفين معها في الديانات ومنها الأقليات المسلمة، كما أنها تدعو لتفعيل الحوار والثقافات من أجل تعزيز التعاون بين جميع أبناء المجتمعات الواحدة.
ولفتت إلى ضرورة نبذ ثقافة العنف وتفعيل ثقافة التعاون بين الجميع، للحفاظ على جميع حقوق الأقليات في جميع المجتمعات حول العالم نظراً لأن الإنسان في جميع أنحاء العالم يملك جميع الحقوق وعليه كافة الواجبات نفسها، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود.
وقالت: «إننا بحاجة إلى مزيد من التسامح والتعايش السلمي، وإنه يجب وجود ميثاق تعاون بين الأقليات المسلمة بعضِها مع بعض، لتحقيق مزيد من التعاون وهو ما يضمن لها حياة سعيدة والعيش في سلام».


نموذج ديمقراطي للتعايش


ومن جانبه قال اندرياس كريفر، الأمين العام لمؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا، إن هناك فرصاً أمام الأقليات المسلمة لتقديم نموذج ديمقراطي للتعايش من خلال قبول التعددية والتنوع، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن ننظر للمجتمع بدون وجود قيادة حكيمة وشباب قادر على الاندماج في المجتمع.
وقال: المجلس الأوروبي كمنظمة دولية يهتم بحقوق الإنسان ودمج الأقليات في مجتمعاتها من خلال الديمقراطية كأداة فاعلة، ووضعنا قواعد لتحفيز المشاركة في الانتخابات.
ولفت إلى ضرورة عمل القادة والشباب على دمج الأقليات في الدول التي يعيشون فيها، مشيداً بدور المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في دعم التعايش.
وقال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: «إننا بحاجة إلى الانتقال من فقه الضرورة إلى فقه المواطنة، خاصة بعد أن أصبح المسلمون جزءاً أساسياً من المجتمعات التي يعيشون فيها».
وأشار الدكتور عبدالناصر أبوالبصل، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها المسلمون، لافتاً إلى أن من أهمها إعادة منهجية النظرة للوجود الإسلامي.
وقال الدكتور عبدالرحيم السليمي، أكاديمي من مركز الدراسات الاستراتيجية بالمغرب «إن النظام الدولي تحكمه نظرية الفوضى الخلاقة، لأن ذلك هو ما يهدد وضع الأقليات المسلمة، ويمثل خطراً على الأمة الإسلامية، خاصة مع محاولات خلق الصراع وانتشار الإسلاموفوبيا في أوروبا، وحملات التبشير التي تقوم بها إيران «الثورة»، وتخفيه إيران الدولة في شمال وغرب إفريقيا».
وأضاف «حملة التبشير الإيرانية واختراق الإخوان المسلمين للأقليات المسلمة، يمثلان أكبر خطر على المجتمعات المسلمة، خاصة مع صعود اليمين المتطرف في المجتمعات الغربية، وتصاعد موجات الإسلاموفوبيا، وهو ما ينذر بتزايد الخطر على الأقليات المسلمة في العالم».
ورأى الدكتور فيصل بن معمر، الأمين العام ل«مركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الأديان» بالنمسا، أن كل المصائب التي حلت على العالم الإسلامي، جاءت نتيجة محاولة إيران تصدير الثورة وشق الصف الإسلامي، وانتشار الإسلام السياسي والجماعات المتطرفة وجماعة الإخوان المسلمين، التي أدت تصرفاتها المشبوهة إلى انتشار بؤر الإرهاب التي أدت بدورها إلى انهيار المجتمعات التي تغلغلت فيها و تشويه صورة المجتمعات المسلمة في الغرب.
وقال:«وفقت دولة الإمارات في القضاء على مصطلح الأقليات، وعلينا أن نحذو حذوها ونلغي مصطلح الأقليات، ونتحدث عن المواطنة والعيش المشترك».
وقال نوكس ثامس، مستشار خاص للأقليات الدينية في الشرق الأدنى وآسيا الوسطى: نسعى لحماية الأقليات داخل مجتمعاتنا وخارجها، وخاصة الأقليات المسلمة التي تعاني مشكلات وتحديات في كل أنحاء العالم وأمريكا أيضاً.


جلسات شبابية


عقدت على هامش مؤتمر المجتمعات المسلمة جلسات حوارية للشباب تحت عنوان «فكر المستقبل» شارك في الجلسات عدد من طلبة الجامعات حول العالم.


شوقي علام: الإسلام أول من أسس قيم المواطنة


أكد الدكتور شوقي علام، مفتي جمهورية مصر العربية، أن التجربة المصرية في التعايش تمثل نموذجًا يحتذى به، خاصة أن القانون لا يفرق بين أبناء الشعب المصري، وهو ما يؤكد أن مصر تطبق مبدأ المواطنة الذي رسمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وأشار خلال ترأسه للجلسة الثانية للمؤتمر والذي عقدت تحت عنوان: «من فقه الضرورة إلى فقه المواطنة»، أن فكرة التوطن كانت موجودة عند الصحابة، وأخذوها عن الرسول عليه السلام، لافتاً إلى أن الدين الإسلامي أول من أسس وأقر قيم المواطنة والتعايش، حيث طبق الرسول الكريم هذا المبدأ، ووضع وثيقة المدينة المنورة التي تؤسس للتعايش بين جماعات متعددة. ونشر قيم التسامح والرحمة والتعاون جمعهم على مبدأ المواطنة، وهو الأساس لبناء المجتمعات.
وأضاف: «الأمة الإسلامية هي أمة بناء وسلام وتعايش واستقرار، وأن رسالة الإسلام موجهة للعالم والبشرية جمعاء».
من جانبه قال الدكتور رضوان السيد،مفكر وأكاديمي بجامعة لبنان، إن السياسة الانفصالية أهلكت الدين والمجتمعات الإسلامية من قبل 200 عام، لافتاً إلى أن المتطرفين هددوا الجيل الثاني من المهاجرين في هويتهم الدينية.

الخبر (نهيان بن مبارك: التعامل مع التعددية السكانية أهم التحديات) منقول من موقع (الخليج )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أخبار الأردن : الملك يعود إلى أرض الوطن
التالى أخبار الكويت : القمة الطارئة تشيد بدور الكويت وردها الفوري على الأحداث الدامية في غزة