ثقافة وفن / الوطن

بعد 40 عاما.. مسلسل "العاصوف 2" يتناول حادثة الحرم المكي وظهور المهدي

يستعد جمهور الدراما في رمضان لعرض الجزء الثاني من مسلسل العاصوف، الذي عُرض الجزء الأول منه العام الماضي، ويقوم ببطولته ناصر القصبي وعبدالإله السناني وحبيب الحبيب وليلى السلمان وأفنان فؤاد وريم عبدالله، وتأليف عبدالرحمن الوابلي، وإخراج المثنى صبح.

ووفقًا للاعلان الترويجي للمسلسل، فإن الجزء الثاني سيتناول أقدم عملية إرهابية وقعت في الحرم المكي عام 1400 هجريًا، لأول مرة في عمل درامي.

وتأتي واقعة عام 1979 والتي تعرف بـ"حادثة الحرم المكي" والتي بدأت أحداثها فجر 20 نوفمبر 1979، حين استولى أكثر من 200 مسلح على الحرم المكي، مدعين ظهور المهدي المنتظر، وذلك إبان عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، فوقف جهيمان العتيبي قائد الهجوم وبجانبه صهره محمد عبدالله القحطاني، ليعلن أمام المصلين خروج المهدي، بعد إغلاق الأبواب وسد منافذ الحرم والتحصن داخله، وأخذوا المصلين الذين تصادف وجودهم داخل الحرم كرهائن.

وخلال الكر والفر، طلب "العتيبي"، من الحاضرين داخل ساحة المسجد الحرام مبايعة محمد القحطاني باعتباره المهدي الواجب اتباعه، وفي هذه الأثناء، قامت مجموعة من الرجال التابعين له والذين تبين فيما بعد أنهم من 12 دولة مختلفة بينهم أميركيان باستخراج أسلحة خفيفة من توابيت أدخلت قبل الصلاة باعتبارها تحوي جثامين لموتى للصلاة عليهم في المسجد، لكنها كانت معبأة بالأسلحة والذخيرة بدل ذلك، وتمكن المسلحون من إغلاق الأبواب وسد منافذ الحرم والتحصن داخله، وتمكن عدد من المصلين الذين كانوا داخل الحرم لتأدية صلاة الفجر من الفرار.

بعد سقوط أحد الحراس لبيت الله الحرام على يد المسلحين، الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين حول العالم، ألقى "جهيمان"، خطبة عبر مآذن الحرم أثناء الحصار، كانت تحوي على الكثير من الخطب والاتهامات للأسرة الحاكمة السعودية وبعض الاعتراضات على نمط الحياة العامة للناس وكيف استشرى الفساد وكان صداها يتردد بين جبال مكة وأحياءها في أوقات متفرقة، كما تم توجيه دعوات إلى أهل مكة والقوات السعودية الخاصة التي تحاصر الحرم للتوبة والانضمام إلى المسلحين ومبايعة المهدي.

الواقعة أفجعت جميع المسلمين حول العالم، ودفعت بعد عدة تشاورات داخل المملكة لاقتحام المسجد الحرام بالأسلحة، وبالفعل في العاشرة صباحًا من يوم الثلاثاء 4 ديسمبر 1979 وبعد انقضاء أسبوعين على الحصار، بدأ الهجوم واستمر حتى حلول المساء، حيث تمكنت الدولة السعودية من الاستيلاء على الموقع وتحرير الرهائن في معركة تركت وراءها نحو 28 قتيلًا من الإرهابيين وقرابة 17 جريحًا من قوات الأمن والمصلين، وتم إخراج الباقين أحياء ومنهم جهيمان العتيبي الذي أُعدم فيما بعد، وأسر من تبقى على قيد الحياة، في حين كان محمد بن عبدالله القحطاني بين القتلى.

وفي يوم الأربعاء 9  يناير 1980، نفذ في الناجين حكم الإعدام بعد أن قسموا إلى أربع مجموعات أعدم أفرادها في ساحات أربع مدن رئيسية في البلاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا