ثقافة وفن / الوطن

حوار| يوسف شعبان لـ"الوطن" بعد شائعة رحيله: "مفيش مسلسل شدني في رمضان"

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بنبرة صوت مميزة، نظرة ثاقبة تشعر أنها تنفذ إلى أعماقك، منذ شبابه وهو يعشق الفن ولا يبخل على أي دور مهما كان صغيرا بمجهوده، من المسرح إلى السينما وحتى التلفزيون، لكل مرحلة في حياة يوسف شعبان "كاركتر" وشخصية يفرض بها وجوده، من "سرحان البحيري" و"فرج" وحتى "السيد محسن ممتاز"، في الخير والشر تصفق له الجماهير على السواء، لا يعتبر، خلال حديثه مع "الوطن"، أن الفنان ابن وقته فقط، بل لو لم يخلق هو وجيله مثل هذه الأعمال العظيمة في السينما والتلفزيون، لم يكن لدينا الآن ما نتفاخر به من تاريخ فني عريق

97cf2965f0.jpg

"لا أعرف من يقف وراء إصدار مثل هذه الشائعات السخيفة التي تخيف الناس وتعكر عليهم فرحة الشهر الكريم، فأنا حزين لا عن خروج شائعة برحيلي ولكن حزين على أفراد أسرتي الذى أحزنتهم الشائعة السخيفة وكل جمهوري الغالي وأتمنى ممن يصدر هذه الشائعات أن يتقي الله لأنها عمل سيئ وشديد القسوة جيلي هو الجيل الذي اخترع الدراما الرمضانية، أعمال العظيم أسامة أنور عكاشة، ومحمد فاضل، تلك الأعمال الجيدة التي بذلنا فيها كل مجهودنا بمنتهى الإخلاص كانت هي بداية سباق الدراما الرمضانية".

أول عمل شاركت فيه في هذا السباق كان "الشهد والدموع"، وأجري وقتها كان 8 آلاف جنيه في الحلقة، كانت الأجور معقولة جدا وليست مبالغ فيها كما نسمع حاليا، الممثل إنسان ذو حس راقٍ، وليس تاجر مخدرات أو مهرب ليحصل على كل هذه المبالغ التي نسمع عنها، حتى الإعلانات كانت موجودة في أعمالنا، لكن ليست بالصورة المنفرة التي نراها حاليا، فلو مللت الإعلان لن أشتري المنتج.

58b12feb86.jpg

كل أعمالي قريبة من قلبي، لا يمكن أن أفرق بينها، هناك "الشهد والدموع"، "عائله الدوغري"، "رأفت الهجان"، كلها أعمال وضعنا فيها مجهودنا وأيام عمرنا، والنتيجة أنها ما زالت باقية، "الضوء الشارد" مثلا يُعاد كثيرا، وفي كل مرة يشاهده الناس كأنه يذاع للمرة الأولى، وهذا لفت انتباهي، والسبب أننا في العمل من كبيرنا لصغيرنا كنا نعمل بإخلاص شديد، هذه فترة لن تعوض، كان الصغير يحترم الكبير، والزميل الذي يدخل الوسط قبلي بعام واحد أقف له احتراما حين يدخل البلاتوه، جيل حسين رياض وشكري سرحان وعمر الشريف كنا نقف أمامهم محرجين، هذا من أدبنا تجاههم، وحرَصنا أن نسلم هذه الراية للجيل الذي يلينا، لكن للأسف ألقى هذه الراية في الأرض.

807125d819.jpg

للأسف حاليا لا يوجد عمل شدني لدرجة أن أتابعه، لا أقصد بكلامي أشخاصا معينة، فالعمل له أركان يتكون منها، تمثيل وكتابة وإخراج، والنصوص حاليا هشة لا تعبر عن مجتمعنا، هناك مقولة "إذا أردت أن تتعرف على شعب من الشعوب انظر إلى ما يقدمه من فن"، فالجمهور العادي حاليا لا يوجد ما يشده ويعبر عنه، أشعر بوجود استسهال في كتابة النصوص، أشعر أن النص يستغرق في كتابته من 20 إلى 25 يوما، على وقتنا كانت الكتابة تستغرق عاما كاملا، لأن الكتابة ليست سهلة، الكتاب كانوا حريصين جدا في الحفاظ على أسمائهم، أما الآن أعتقد أن الكاتب "يكتب في الشارع"، بمعنى أنه ليس على راحته.

أما الممثل فهو وحده غير كاف لنجاح العمل، هناك ممثلون يبذلون مجهودا ضائعا في نص ضعيف - دون ذكر أسماء - وهناك ممثلون جيدون، وهناك ممثلون دخلاء على الفن، لكن الممثلين الجيدين يفتقدون جهد الكاتب والمخرج.

جيلنا مثلا لم يكن لديه أزمات، كانت الرقابة هي التي تجيز، الآن تغير الحال، والأزمة الحقيقية في الكاتب، لا بد من أن يكون له هدف، الله لم يعطِ الأدباء والفنانين الموهبة للتباهي، لكن لخدمة الناس، ولم يعطِ الفنان التميز لكي يفتخر بسياراته، فنان بلا أخلاق ليس فنانا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا