هل بلغت العلاقة بين مورينيو وبوجبا نقطة اللاعودة؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يبدو أن العلاقة بين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، ولاعبه بول بوجبا، بلغت من التوتر نقطة اللاعودة، بعد سحب صفة «القائد الثاني» للفريق من الفرنسي المتوج قبل شهرين بلقب مونديال 2018 مع منتخب بلاده.

الجدلية الأخيرة أكدها المدرب البرتغالي الذي يقود للفريق للموسم الثالث، مساء الثلاثاء بعد الخروج المفاجئ أمام دربي كاونتي بركلات الترجيح في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وتأتي بعد أشهر من توجيهه انتقادات لأداء لاعبه، وبعد أيام من انتقاد الأخير لأسلوب اللعب الدفاعي للفريق.

وتابع بوجبا مباراة الأمس من المدرجات بعدما أبقاه المدرب خارج التشكيلة لسبب معلن هو إراحته، إلا أن مشاركة غالبية أساسيي الفريق في مباراة الأمس، طرحت أيضا أسئلة عن وجود أسباب مضمرة لإبعاد اللاعب البالغ من العمر 25 عاما.

والأربعاء، نشرت قناة «سكاي سبورتس» البريطانية شريطا مصورا من التدريب الصباحي للنادي، بدت فيه الأجواء متوترة بين بوجبا والمدرب.

فبعيد وصول بوجبا إلى التمرين وتحيته الجهاز الفني، بدا أن مورينيو توجه إليه بالحديث، ليرمقه اللاعب بعدها نظرات حادة وسط ارتسام معالم غضب على وجهه، قبل أن يبدأ بالرد على ما قاله مورينيو. وانضم بوجبا إلى زملائه في التمرين، من دون أن يتوقف عن الجدل أو يخف توتره.

وتعود بوادر التوتر بين مورينيو واللاعب الذي عاد إلى يونايتد في صيف 2016 من يوفنتوس الإيطالي مقابل 105 ملايين يورو (جعلت منه في حينها أغلى لاعب في العالم)، إلى أواخر الموسم الماضي، حين بقي لاعب خط الوسط على مقاعد البدلاء وغاب عن أكثر من مباراة.

إلا أن بوجبا بدأ هذا الموسم بتقديم أداء يبرر هذا المبلغ الذي دفع للتعاقد معه، وذلك بعد مشاركته الفاعلة في تتويج المنتخب الفرنسي في مونديال روسيا 2018، باللقب الثاني في تاريخه في نهائيات كأس العالم.

ومنح مورينيو بوجبا شارة القيادة أكثر من مرة في الموسم الجديد في غياب القائد الأساسي الإكوادوري أنطونيو فالنسيا، وأدلى بتصريحات إيجابية حياله، لاسيما لجهة الحديث عن إنعكاس لقب كأس العالم على أدائه.

لكن يبدو أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت التصريحات التي أدلى بها بوجبا في نهاية الأسبوع الماضي بعد التعادل 1-1 مع ولفرهامبتون في المرحلة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز، اذ قال اللاعب «كنا نلعب على أرضنا وكان يتعين علينا أن نلعب بطريقة أفضل ضد ولفرهامبتون».

ونشرت صحيفة «تايمز» الإنجليزية أن مورينيو أبلغ بوجبا الثلاثاء أمام زملائه، أنه لن يحمل شارة القيادة مجددا لأنه «لا يمثل ما يجب أن يكون عليه القائد، ومانشستر يونايتد هو أكبر من الجميع».

وأكد مورينيو جانبا من التقارير الصحافية التي تتالت ليس أمس، بقوله بعد المباراة ضد دربي كاونتي «الحقيقة الوحيدة انني قررت عدم منح بول صفة القائد الثاني للفريق بعد الآن. أنا المدرب واتخذ هذه القرارات».

وشدد على أن «لا مشكلة على الإطلاق» مع اللاعب.

وخلافات مورينيو مع اللاعبين البارزين في الفرق التي يدربها ليست جديدة، اذ سبق أن حصل ذلك مع حارس المرمى الإسباني إيكر كاسياس مع ريال مدريد، وفي تشلسي مع الإسباني خوان ماتا، لاعب يونايتد حاليا.

كما أن خلاف المدربين مع اللاعبين في «الشياطين الحمر» ليس جديدا، وحصل مرارا خلال العهد المديد للمدرب الأسكتلندي «السير» أليكس فيرجسون، لاسيما مع النجم ديفيد بيكهام والهولندي رود فان نيستلروي.

انتقال إلى برشلونة؟

في أعقاب الخلاف المستجد، أعادت الصحف الإنجليزية طرح الأسئلة حول احتمال رحيل أحد الطرفين عن النادي، لاسيما وأنها كانت قد أوردت في الأسابيع الماضية، تقارير عن رغبة بوجبا بالرحيل إلى برشلونة الإسباني، وحتى أن الأخير تقدم بعرض لضمه، قوبل بالرفض إنجليزيا.

إلا أن الأسئلة تطرح أيضا عن مصير مورينيو نفسه، في ظل البداية المتعثرة للنادي محليا هذا الموسم، اذ خرج بشكل مبكر من كأس الرابطة، ويجد نفسه في الدوري الممتاز في المركز السابع فقط بعد ست مراحل على انطلاق الموسم الجديد، بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ليفربول.

وعلى رغم أن الانتقال في الشتاء إلى برشلونة قد يبدو خيارا منطقيا في حال عدم تحسن العلاقة، تشير الصحف إلى أن «عاملا حاسما» في هذه القضية قد يكون نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي إد ووردود، الإداري الصارم الذي يتحكم بمفاصل النادي المملوك من عائلة غلايزر الأميركية.

ونشرت الصحف الإنجليزية تقارير عدة عن اتجاهات إدارة النادي حاليا، ففي حين أشار بعضها إلى أن وودورد لا يحبذ التخلي عن أبرز نجوم الفريق، تحدث البعض الآخر عن دعم الإدارة لمورينيو في هذه القضية.

وفي تصريحاته بعد مباراة الثلاثاء، قال مورينيو إن «تقديم 95% لا يكفي عندما يقدم الآخرون 101%»، ما فسر على أنه انتقاد لبوجبا.

وركزت مختلف وسائل الإعلام الرياضية الأربعاء على احتمال رحيل بوجبا، وسط وجهة مرجحة هي النادي الكاتالوني.

وكتبت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية ومقرها مدينة تورينو الأربعاء أن «بوجبا متلهف للرحيل، واذا كان الأمر يعود اليه، لكان حزم حقائبه اليوم، بدأ العد العكسي، ما زال هناك 97 يوما لفترة الانتقالات الشتوية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق