الهلال مديون.. مبارك!

الهلال مديون.. مبارك!
الهلال مديون.. مبارك!

لم أستغرب احتفالية بعض الإعلاميين حين كشفت هيئة الرياضة عن ديون الهلال، وكنت على يقين بأن ديون الهلال ستشغلهم عن ديون أنديتهم التي تصل إلى ضعف ديون "الزعيم" أو الضعفين؛ وذاك ليقيني أنَّ خير ما يسليهم دائمًا في فشل أنديتهم هو أن يعتري الهلال شيء من هذا الفشل، ولأنّهم يعلمون ويجزمون في قرارة أنفسهم أنَّه "الزعيم" والكبير والقدوة، وأنَّ فشله أو سقوطه أو تراكم الديون عليه يعني أنّ الآخرين "ما عليهم شرهة"، وأنَّ فشل أنديتهم وسقوطها وتراكم الديون عليها أمرٌ لا يستحق التوقف طويلًا، فالهلال وحده هو من يستحق اللوم!.

هؤلاء راحوا يكذبون كعادتهم ويروجون بأنَّ الهلال كان خلال الأعوام الماضية محميًا وصندوقًا مغلقًا في شؤونه المالية وديونه، وأنَّ هيئة الرياضة استطاعت بمساعدة المكلف سامي الجابر أن تكشف "المستخبي"؛ على الرغم من أنَّهم يعلمون أنَّ الهلال ليس لديه ما يخفيه، فهو أول وآخر من نشر للملأ قوائمه المالية عبر الصحف الرسمية في عهد رئاسة الأمير عبدالله بن مساعد 2003م، وحين استلم الأمير عبدالرحمن بن مساعد رئاسة النادي عام 2008م أصدر بيانًا رسميًا يكشف فيه الديون التي خلفتها إدارة الأمير محمد بن فيصل، وحين طالبه الهلاليون بالرحيل في 2015م ظهر عبر الإعلام وكشف عن وجود ديون تصل إلى 81 مليون ريال، أمَّا إدارة الأمير نواف بن سعد فظلت تكشف بين الحين والآخر ديون الهلال وقضاياه المحلولة والمعلقة، وآخر ذلك ما جاء في التقرير المالي في الجمعية العمومية التي عقدت في يناير الماضي، والذي كشفت فيه عن التزامات وديون متوقعة تصل إلى 112 مليون ريال، وهو رقم قريب من الأرقام التي تكشفها هيئة الرياضة الآن!.

كان الهلاليون شفافين دائمًا وسباقين لكشف كل أوراقهم المالية، لكنهم كانوا أيضًا سباقين لحلها وترتيبها، ويتكاتفون لعلاجها أولًا بأول؛ قبل أن تتحول إلى كوارث أو تجر معها عقوباتٍ داخلية أو دولية؛ وهو ما لم يكن يحدث في بعض الأندية التي سمحت لكرة الثلج أن تكبر حتى صار إيقافها أمرًا صعبًا!.

على الرغم من كل الديون المعلنة يبقى الهلال هو الأفضل ماليًا وبفارق كبير عن بقية الأندية إذا ما كشفنا الحقيقة كلها دون الاكتفاء بنصفها، وذكرنا إلى جانب أرقام الديون والالتزامات أرقام المداخيل المتوقعة التي أكد معالي المستشار تركي آل الشيخ أنَّها لن تقل عن 160 مليون ريال، وهو ما لا يحدث في بقية الأندية التي تجاوزت ديونها مداخيلها بفارق مهول، وإذا ما أضفنا أيضًا أن الهلال حقق من البطولات خلال هذه الأعوام التي شهدت تراكم الديون على الأندية مقدار ما حققته بقية الأندية مجتمعة، ولم تغب شمس بطولاته أبدًا، بينما اكتفت أندية أخرى بالانفراد في صدارة ترتيب الأندية المديونة وبمواسم صفرية متكررة!.

قصف

  • طوال الوقت ظلَّ الهلال قادرًا بمساعدة رجاله على التعامل مع الديون وحلها في الوقت المناسب، لم يعرِّض نفسه أبدًا لعقوباتٍ داخلية أو دولية، ولم يسبق أن تحصل على رخصة آسيوية مضروبة عرضت اتحاد القدم لتوبيخٍ وعقوباتٍ من الاتحاد الآسيوي!.

  • هيئة الرياضة ليست ضد أحد، هي مع جميع الأندية، ولكل الأندية، وتهدف لتنظيف كل الأندية من الفوضى المالية بمبدأ العدالة لا المساواة، والهدف.. أندية بلا ديون قبل الخصخصة!.

  • انتهى زمن أعضاء الشرف، وعادت الأندية بالكامل لسيطرة الدولة، لكن الدولة لن تمنع المحب الحقيقي من دعم ومساعدة ناديه الذي يحبه، على أن يكون هذا الدعم دون قيد أو شرط، ودون أن يكون ثمنًا للسيطرة على القرار وقيادة النادي من وراء حجاب.

Your browser does not support the video tag.

الخبر (الهلال مديون.. مبارك!) منقول من موقع (جريدة الرياض )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ما هى أبرز الانتقالات المرتقبة فى ميركاتو أوروبا الصيفى؟.. البداية اليوم