أخبار عاجلة

باولو روسي مسجون إيطالي يقهر المستحيل

من رحم المعاناة، يولد الأمل، هكذا تتلخص مسيرة باولو روسي، المسجون الإيطالي، الذي خالف التوقعات، وقاد منتخب بلاده لحصد لقب المونديال عام 1982، بعد قصة مثيرة، انتهت بتحقيق حلم غاب 44 عامًا.

يستعد عشاق الساحرة المستديرة، في مختلف أنحاء العالم، لانطلاق النسخة الـ21 من كأس العالم، المقرر إقامتها في روسيا من 14 يونيو/حزيران وحتى 15 يوليو/تموز المقبلين.

فضيحة المراهنات

لم يحظ باولو روسي صاحب الـ17 عامًا وقتها، بفرصة حقيقية مع يوفنتوس، ليرحل إلى كومو، ومنه إلى فيتشينزا، لتظهر موهبته للنور، ويخطف الأضواء من الجميع رغم أنه يلعب في دوري الدرجة الثانية.

في أوج تألق روسي، داخل الملاعب الإيطالية، تعصف فضيحة المراهنات بموهبة كان ينتظر منها الكثير، مع منتخب الأتزوري، حيث تورط باولو في تلك القضية الشهيرة عام 1980، ليتم سجنه وإيقافه لمدة 3 أعوام، قبل أن تخفض العقوبة وتصبح عامين فقط.

هنا شعر الإيطاليون، أن باولو روسي انتهى كرويًا، وخسر الأتزوري مهاجمًا، كان يوحي بأن مستقبله مبشر، في عالم الساحرة المستديرة، ولكن ما حدث بعد ذلك كان غريبًا.

مفاجأة إيطالية

رغم تبقي شهر، في عقوبة سجنه، قرر يوفنتوس إعادته مجددًا إلى صفوفه، ولكن المفاجأة الأكبر، كانت في استدعائه لتمثيل منتخب إيطاليا عام 1982، رغم أنه لا يزال للتو عائدًا للملاعب، بعد أزمة مريرة.

قوبل قرار المدرب الإيطالي إينزو بيرزوت، بانتقادات شديدة، وتساءل الجميع، كيف يحدث ذلك؟، لكن المدير الفني كان لديه وجهة نظر أخرى، ثبت صحتها فيما بعد.

ظهور خجول

وقع منتخب إيطاليا في المجموعة الأولى التي ضمت منتخبات بولندا والكاميرون وبيرو، ورغم سهولة المجموعة إلى حد ما، إلا أن الأتزوري فشل في تحقيق أي فوز.

اكتفى المنتخب الإيطالي بثلاثة تعادلات، وصعد للدور الثاني، برصيد 3 نقاط، خلف بولندا صاحبة الصدارة بـ4 نقاط، علمًا بأن الفائز وقتها يحصل على نقطتين فقط.

وخلال المواجهات الثلاث، فشل باولو روسي في هز الشباك، لتتعالى الانتقادات ضد قرار ضمه إلى المنتخب الإيطالي، في المحفل العالمي.

انتفاضة روسي

كان نظام المونديال وقتها يقضي بأن المنتخبات الصاعدة من مرحلة المجموعات يتم تقسيمها إلى 4 مجموعات، كل مجموعة تضم 3 منتخبات، ويصعد أول كل مجموعة للدور نصف النهائي

وقع الأتزوري، في المجموعة الثالثة مع منتخبي البرازيل والأرجنتين، وكانت الترشيحات تصب في صالح المنتخبين اللاتينيين، خاصة أن السامبا ضمت وقتها جيلاً تاريخيًا، والتانجو دخلت المونديال وهي حاملة اللقب.

إيطاليا فازت على الأرجنتين في المباراة الأولى (2-1)، ولكن باولو روسي لم يضع بصمته الآن، وأيضًا فازت البرازيل على الأرجنتين (3-1)، لتصبح مباراة إيطاليا والبرازيل حاسمة في الصعود.

انتفض روسي أمام نجوم السامبا، وسجل هاتريك تاريخي، ليقود منتخب بلاده للفوز بنتيجة (3-2)، والصعود لنصف نهائي المونديال.

الصعود إلى المجد

واصل باولو روسي انتفاضاته، وسجل هدفي فوز الأتزوري في شباك بولندا بنصف النهائي، ليقود بلاده إلى المباراة النهائية، أمام ألمانيا.

سجّل روسي أيضًا هدفًا في فوز ألمانيا بثلاثية مقابل واحد، لتتوج إيطاليا بلقب المونديال، للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1934 و1938.

ونال روسي الذي صنع المجد لبلاده عقب خروجه من السجن، لقب هداف البطولة برصيد 6 أهداف، كما حصد جائزة أفضل لاعب خلال المونديال.

الخبر (باولو روسي مسجون إيطالي يقهر المستحيل) منقول من موقع (الشاهد الإلكترونية - رياضة )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الرياضة يبحث سبل التعاون مع نظيره الجزائري (صور)
التالى الفيفا يُغرم مصر 50 ألف فرانك بسبب "ودية الكويت"