نجوم المونديال (28)| صالح عصاد قائد حلم الجزائر الذي أفسدته "فضيحة خيخون" 1982

نجوم المونديال (28)| صالح عصاد قائد حلم الجزائر الذي أفسدته "فضيحة خيخون" 1982
نجوم المونديال (28)| صالح عصاد قائد حلم الجزائر الذي أفسدته "فضيحة خيخون" 1982

"نجوم المونديال" زاوية يقدمها "الفجر الرياضي" وتستمر حتى انطلاق بطولة كأس العالم "روسيا 2018"، و يُلقي من خلالها الضوء على مسيرة أحد نجوم المونديال الذين حققوا إنجازات عظيمة سواء على المستوى الشخصي أو لمنتخبات بلادهم خلال تاريخ البطولة العالمية.

شهر رمضان كان شاهدًا علي إنجاز رائع للمنتخب الجزائري في بطولة كأس العالم 1982 في (أسبانيا)، حيث حقق منتخب الجزائر فوزين بالبطولة العالمية خلال شهر الصيام، علي حساب منتخب ألمانيا (2-1)، وتشيلي (3-2) ليصبح أول منتخب عربي أفريقي يحقق إنتصارين في تاريخ المونديال، وكان منتخب "الخُضر" قريبًا من التأهل للدور التالي للبطولة، ولكن الواقعة المعروفة بـ "فضيحة خيخون" التي حدثت في اللقاء الأخير بالمجموعة بين ألمانيا والنمسا قضت علي الحلم الجزائري، حيث حدث تواطؤ من جانب المنتخب النمساوي مع نظيره الألماني، ولعب الفريقين للحفاظ على النتيجة من أجل أن يتأهلا سويًا، وانتهت المباراة بفوز الألمان 1/0وتأهل الفريقين، وشنت الصحافة الألمانية والنمساوية هجومًا عنيفًا علي المنتخبين عقب اللقاء ووصفت تلك الواقعة بـ"العار والفضيحة"، وقرر بعدها الاتحاد الدولي تغيير مواعيد مباريات الجولة الثالثة في البطولات اللاحقة لتقام في توقيت واحد.

وتزامنا مع إحتفال الأمة العربية والإسلامية بشهر رمضان المُبارك 2018، قررنا أن يكون بطل حكايتنا المونديالية اليوم أحد نجوم المنتخب الجزائري في كأس العالم 1982 وأفضل جناح أيسر بالبطولة وصاحب هدفي منتخب "الُخضر" في شباك تشيلي في اللقاء الذي فاز به منتخب الجزائر 3/2 وكاد أن يصعد لدور الـ16 بالبطولة، نجمنا العربي هو "صالح عصاد" المولود في 13 مارس لعام 1958 في مدينة "نايث إيراثن" بالجزائر نشأ وتربي في عائلة جزائرية بسيطة، عشق كرة القدم منذ نعومة أظافره وكان يلعب الكرة في الشوارع مع أصدقائه، وكان "عصاد" متفوق دراسيًا وكان يحلم أن يصبح محاميًا أو صحفيًا، ولكن عشقه الكبير للكرة ساقه إلى عالم الساحرة المستديرة حيث الشهرة والنجومية.

بدأ صالح عصاد مسيرته الكروية مع فريق "رائد القبة" الجزائري وقضي معه فترة الشباب قبل أن يتم تصعيده للفريق الأول وشارك في أول مباراة أمام فريق مولودية الجزائر وكان عمره وقتها 16 عامًا، وسرعان ما لفت إليه الأنظار بفضل تسجيله هدفًا في مرمي المولودية لينال إشادة الجميع بعد اللقاء.

عام 1978 توجه "عصاد" الذي كان يُلقب بـ"أسد الملاعب الجزائرية" نحو فرنسا وانضم لصفوف فريق "ميلوز" الفرنسي وقدم معه عروضًا ولفت إليه الأنظار بفضل موهبته الكروية وقدراته التهديفية وشارك في 26 مباراة وسجل 13 هدفًا فقط، وفي عام 1983 انتقل نجم المنتخب الجزائري لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي ولكنه لم يستمر معه طويلًا بسبب تعرضه للإصابة في الركبة، حيث شارك في 9 مباريات وسجل هدف وحيد، وقرر بعدها العودة مجددًا لنادي "ميلوز" عام 1984 وشارك معه في 55 مباراة وسجل 15 هدف.

وبعد تعرض فريقه السابق "رائد القبة" لحادثة أليمة عام 1987 راح ضحيتها عدد من لاعبي الفريق، ناشد مسؤولي النادي "عصاد" وبعض نجوم الفريق السابقين علي الانضمام لصفوف الرائد مجددًا، وبالفعل كان "عصاد" أول من لبي النداء وترك فريق ميلوز علي الفور وعاد لناديه السابق مرة أخري رغم أن ناديه الفرنسي كان يريد الاحتفاظ به، ورغم أن العروض انهالت عليه من أبرز الأندية الجزائرية، مث إتحاد الجزائر، مولودية الجزائر وشبيبة القبائل الذين منحوه أموال طائلة، إلا أنّ اللاعب لم تغريه كل هذه الأموال، وقرر أن يلعب دون مقابل في رائد القبة، وعاد أيضًا معه كل من، قاسي سعيد محمد ومحمد شعيب من عنابة هما أيضا، ونجحوا في قيادة رائد القبة للصعود لدوري القسم الأول وقتها.

ويمتلك "عصاد" مسيرة دولية مُشرفة مع منتخب الجزائر، حيث بدأت عام 1978 واستمرت حتي 1989، وشارك في 68 مباراة دولية وسجل 18 هدفًا، ولعب مع المنتخب الجزائري في بطولة كأس العالم 1982 وسجل هدفين في شباك تشيلي في اللقاء الذي حسمه منتخب بلاده بنتيجة 3/2، وكان يضمن هذا الفوز تأهل منتخب الجزائر لدور الـ16 بالمونديال لولا "فضيحة خيخون" الشهيرة في لقاء ألمانيا والنمسا والذي شهد تواطؤ من المنتخبين لضمان تحقيق نتيجة تؤهلهما سويًا وبالفعل فاز المنتخب الألماني 1/0 وصعد الفريقين، وهي الواقعة التي كانت سببًا في قرار الاتحاد الدولي بإقامة مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في نفس التوقيت منعًا للتلاعب بالنتائج.


صالح عصاد شارك أيضا مع منتخب الجزائر في كأس العالم 1986 ولكنه لم يسجل أي أهداف.

وحقق "عصاد" عدة بطولات وألقاب خلال مسيرته مع منتخب بلاده، أبرزها الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية 1978، وبرونزية دورة ألعاب البحر المتوسط 1979، ووصيف بطولة الأمم الأفريقية 1980، كما أختير أفضل جناح أيسر في كأس العالم 1982، وثاني أفضل لاعب أفريقي في نفس العام، واختير أيضًا ثالث أفضل رياضي جزائري 1983.

صالح عصاد هو مبتكر الحركة الشهيرة "الغُراف" (مراوغة بباطن وظاهر القدم على التوالي و بسرعة كبيرة تربك المنافس)، وهي الحقيقة التي أكدها زميله السابق رابح ماجر أسطورة الجزائر والذي انتفض ليؤكد في مداخلة مع فضائية "بي إن سبورتس" الجزيرة الرياضية سابقًا أن "عصاد" مبتكر تلك الحركة الشهيرة عام 1978 وليس اللاعب البرازيلي رونالدينيو نجم برشلونة السابق كما يتردد.

إعتزل صالح عصاد كرة القدم نهائيًا عام 1991 وكان عمره 33 عامًا وذلك بعد عملية جراحية غير ناجحة في "الركبة" اتجه بعدها للعمل في مجال التدريب وانضم للجهاز الفني لفريق رائد القبة عام 2001 ولكن تعرض لبعض الإنتقادات مما دفعه للإبتعاد عن عالم الساحرة المستديرة نهائيًا.

الخبر (نجوم المونديال (28)| صالح عصاد قائد حلم الجزائر الذي أفسدته "فضيحة خيخون" 1982) منقول من موقع (الفجر )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حصاد البريميرليج.. كشف حساب جوارديولا مع مانشستر سيتي
التالى حصاد البريميرليج.. ماذا قدم بوكيتينو مع توتنهام هذا الموسم ؟