أخبار عاجلة
الاتفاق يخطط لخطف نجم الهلال -

عن «البحلقة» والعنف وتشويه السمعة!

عن «البحلقة» والعنف وتشويه السمعة!
عن «البحلقة» والعنف وتشويه السمعة!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

اكتشف الإسلام جريمة هتك العرض قبل ألف وربعمائة عام وحرمها وجرمها، وأصبحت اليوم من الجرائم التى تعاقب عليها قوانين كل البلاد بلا استثناء، حتى تلك التى يتمتع فيها مواطنوها بأقصى ما يمكن من الحرية الشخصية والاجتماعية. وهتك العرض، أو التحرش بلغة عصرنا، هو الاعتداء الجنسى على إنسان (أنثى أو طفل أو رجل) باللمس أو اللفظ، وقد يكون بالشتم أو بتشويه سمعته. لقد كرم الخالق عزوجل الإنسان ﴿ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا﴾ الإسراء: 70، والإساءة إليه تغضب خالقه.

والعِرْض من الأشياء التى صانها الإسلام، ويوصىَ المسلمون بحمايتها: كالدين، والعقل، والنفس، والمال. وفى الحديث «إِن أَعْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يومكم هذا»، لذلك أمرنا الله بغض البصر:‏ ‏{‏‏قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا.. إلخ}‏‏ ‏النور‏:‏ 30-31. ومن الكبائر التى حرمها الله الإساءة للمحصَنات الغافلات المؤمنات بتشويه سمعتهن دون دليل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:4]. وفى التاريخ الاسلامى أن هتك أعراض النساء انتشر بعد هجرة الرسول إلى المدينة، وعندما اشتكت النساء للنبى (ص) من شباب الأنصار الذين كانوا يتحرشون بهن توعدهم الله بأشد العقاب (لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا) الأحزاب: 59. وفى تفسير القرطبى «وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية تتبرز للحاجة فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمَة، فتصيح به فيذهب، فشكوا ذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم. ونزلت الآية بسبب ذلك» (تفسير القرطبى (14/ 24.) ويقول بعض الفقهاء تفسيرا لقوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ) «وكان بعض الفجار فى المدينة يتعرضون للمؤمنات يظنون أنهن من الإماء». فهل كان التحرش بالإماء جائز ولا عقاب عليه!، ألا يتعارض هذا مع مبدأ المساواة بين الجميع الذى شرعه الإسلام!

واليوم لم يعد جوارى فى بلاد المسلمين، فلماذا يتفشى التحرش والإساءة للإناث رغم أن الإسلام ينهى عن «البحلقة» والعنف وتشويه السمعة؟! المؤسف أن أغلب المسلمين يتناسون هذا أو يجهلونه، فترى البعض ما أن تمر أنثى أمامهم حتى يخترقوا ثيابها بنظراتهم، وقد يخدشوا حياءها بكلماتهم الوقحة دون خشية من عقاب سماوى أو بشرى!! لقد تفشى داء التحرش بين الصبية والشباب خلال أحداث 25 يناير حتى تنبهت الدولة إلى خطورته وإبان الفترة الانتقالية أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسوما بقانون رقم 11 لسنة 2011، تضمن تعديلاً على عقوبة التحرش الجنسى، بتغليظ العقوبات المقررة على الجانى، وإضافة مادة جديدة إلى قانون العقوبات برقم 306 مكرراً (ب) نصها: «يُعد تحرشاً جنسياً إذا ارتُكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 306 مكرراً (أ) من هذا القانون، بقصد حصول الجانى من المجنى عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويُعاقب الجانى بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين». كما عاقبت المادة الجانى إذا كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجنى عليه، أو مارس عليه أى ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه، أو ارتكب الجريمة شخصان فأكثر، أو كان أحدهما على الأقل يحمل سلاحاً- بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنين، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه. وقد ختم رئيس الجمهورية المؤقت/ المستشار عدلى منصور فترة رئاسته بقرار جمهورى تضمن أحكاما خاصة بعقوبة جريمة التحرش الجنسى حمايةً للمرأة من العنف الذى تتعرض له والذى ازدادت حدته فى الفترة الأخيرة. ولا شك أن تلك الإجراءات شجعت النساء على الخروج من قوقعة الصمت على جريمة التحرش وشجعتهن على أن يتقدمن ببلاغات ضد الجناة، بعد أن شعرن بأن الدولة تؤازرهن.

إن ظاهرة التحرش المشينة قد تتلاشى تدريجيا إذا ما كف دعاة العصر الحديث أذاهم عن النساء حتى تصور الصغار أنهن مباحات، حتى لو كن محجبات أو حتى منتقبات! وإذا لُقن التلاميذ دروسا فى احترام الإسلام للمرأة ومساواتها التامة للرجل، وأن التحرش من المحرمات فى ديننا، وجريمة فى عرف القانون عقابها شديد عند الله أولا ثم القانون ثانيا.

الخبر (عن «البحلقة» والعنف وتشويه السمعة!) منقول من موقع (المصرى اليوم )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الرحمة والمغفرة
التالى لصوص رمضان..