الارشيف / أخبار العالم / جي بي سي نيوز

لبنان.. لاجئون سوريون يطلقون نداءات استغاثة بسبب "نورما"

جي بي سي نيوز :- لليوم الثاني على التوالي، أطلق لاجئون سوريون، الثلاثاء، أصوات استغاثة عبر "وكالة الأناضول"، لتأمين المساعدات اللازمة لتقيهم برد العاصفة نورما، التي تضرب لبنان منذ يومين.

وبحسب مراسل الأناضول، فإن عناصر من الصليب الأحمر اللبناني، تمكنوا من إجلاء قاطني أكبر المخيمات للاجئين السوريين في بلدة السماقية الحدودية (مع سوريا/ شمال) عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير".

ولفت إلى أن المخيم يضم أكثر من 100 عائلة سورية، أي ما يزيد على 500 شخص، اجتاحت سيول مياه النهر الكبير، خيمهم وخربتها.

وتولت سيارات الصليب الأحمر، نقل القسم الأكبر منهم، على عدد من المخيمات البعيدة عن خطر السيول، في حين جرى نقل 150 شخصا إلى مدرسة حكر الضاهري الرسمية، في المنطقة، لحين انتهاء العاصفة وإيجاد البديل الملائم، لبناء مخيم لهم بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي عملت بالتعاون مع الصليب الأحمر، على توزيع البطانيات والأفرشة لهذه العائلات.

ويتمركز منخفض جوي جديد شمال شرقي قبرص، وسيترافق مع رياح باردة جدا ستدخل الأجواء اللبنانية تدريجيا، بدءًا من بعد الظهر، وتبلغ ذروتها ليل الثلاثاء - الأربعاء، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية، في مديرية الطيران المدني، بمطار رفيق الحريري الدولي، ببيروت.

وقالت مصلحة الأرصاد الجوية، في بيان، إن لبنان دخل المرحلة الثانية من العاصفة (نورما) والتي تعتبر الأبرد، وتنتهي صباح الأربعاء.

وأضافت أن الرياح، ابتداء من ظهر الثلاثاء، تجاوزت 90 كلم في الساعة، وهي من المرات النادرة التي تحصل في البلاد.

عمر الحلبي، لاجئ من محافظة حمص، قال للأناضول، إن خيمنا فاضت بالمياه، وأصبحت مثل برك الماء، وأنقذنا أطفالنا في آخر اللحظات، وأتوا بنا إلى هذا المدرسة، حيث نسكن كل 30 إلى 40 شخصا في غرفة واحدة، ولم ننم منذ ليلة الإثنين".

وبالنسبة للمساعدات، أوضح الحلبي، الذي يقطن في مخيم السماقية، أن منظمة واحدة أتت الإثنين، وأعطتنا الفرش الاسفنجية، وليس لكل الناس، البعض لم يصله شيء حتى الآن.

وفي بلدة عرسال (شرق) على الحدود اللبنانية السورية، غطت الثلوج معظم مخيمات البلدة، حيث انقطعت عنهم المساعدات الغذائية ووقود التدفئة.

وقال اللاجئ السوري حسن حديد، في اتصال مع الأناضول، إن "درجة الحرارة الآن في مخيمات عرسال تحت الصفر. سماكة الثلوج على أغطية الخيم 50 سم، وبين الخيم وصلت للمتر".

ووصف "حديد"، الوضع بالكارثي إذا لم يتم مساعدتنا فورا بالأطفال ستموت جراء البرد القارص ومع تزايد شدة العاصفة الثلجية وانعدام التدفئة".

من جهته، قال اللاجئ زكريا الأحمد، من مخيم عرسال، إن الثلوج غطت الأرض، منذ الإثنين، والمخيم بحاجة لمادة المازوت للتدفئة.

وأشار الأحمد، إلى أن الخيم من النايلون، والثلوج تتراكم عليها، وهي مشكلة أخرى كبيرة.

وأوضح أن مادة التدفئة أهم شيء نريده، وخاصة أن في كل خيمة عجوز أو طفل أو شخص مريض.

من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، في بيان، إن الأمطار أدت إلى اجتياح السيول لنحو 18 مخيما.

أضاف المرعبي، المنظمات الأممية والهيئات الإغاثية عملت على تأمين سكن للاجئين الذين تضررت خيمهم بشكل مؤقت، ريثما تنتهي العاصفة ويتم سحب المياه، وإعادة تأهيل المخيمات وحمايتها من السيول.

يشار إلى أن مدرسة السماقية الرسمية، استقبلت أيضا حوالى 325 شخصا من اللاجئين، الذين عمل الصليب الأحمر، على إجلائهم، صباح الثلاثاء، من 4 مخيمات واقعة أيضا خارج بلدة السماقية، كما جرى نقل 27 شخصا إلى أحد المخيمات.

وأدت العاصفة إلى انهيارات كبيرة للأتربة والصخور على الطرقات العامة في عدة مناطق لبنانية جبلية، إضافة إلى ارتفاع منسوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان، والنهر الكبير.

ودخلت المياه إلى عدد من المحال وأسهمت الرياح باقتلاع عدد من اللوحات الإعلانية، وسقطت إحداها على السيارات المركونة على جانب الطرقات.

وأشار إلى أن أكثر من مليون و200 ألف لاجئ سوري، يتواجدون على الأراضي اللبنانية، غالبيتهم يعيشون في مخيمات عشوائية في مناطق ريفية وجبلية، في مختلف أنحاء البلاد، التي تعاني أصلا من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية عديدة.

وفي 2018، شهدت المخيمات عدة وفيات، وخاصة تلك المنتشرة في البقاع وعرسال (شرق) إضافة إلى تشريد المئات في شمالي البلاد.

وحذرت قوى الأمن الداخلي، من الاقتراب من الشاطئ والكورنيش البحري، أو ركن السيارات بمحاذاته، بسبب اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج.

وطلبت من السائقين الالتزام بإجراءات وتوجيهات عناصرها المتخذة على الطرقات الجبلية بسبب تراكم الثلوج؛ حفاظا على سلامة المسافرين. 

الاناضول 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا