شرم الشيخ والحقوق الأفريقية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من بين قرارات كثيرة اتخذتها الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقى لكرة القدم أثناء اجتماعها فى شرم الشيخ.. كان هناك القرار الخاص بحقوق البث التليفزيونية لمباريات التصفيات الأفريقية لمونديال 2022.. وقرر الاتحاد الأفريقى التوقف عن البيع الإجمالى لهذه الحقوق عن كل أفريقيا وتصفياتها.. وبات من حق كل اتحاد محلى فى أفريقيا البيع منفردا لحقوق بث المباريات التى يملكها.. وأيضا البحث عن رعاة خاصين به دون التزام بما يريده الكاف.. وتمت أيضا فى شرم الشيخ مراجعة مواد وبنود العقد القديم الموقع بين الكاف ومحموعة لاجاردير الفرنسية التى بمقتضى هذا العقد أصبحت وحدها مالكة كل حقوق البث لكل المباريات الأفريقية الرسمية فى مختلف بطولاتها ومسابقاتها حتى 2028.. وكان هذا العقد فى يناير 2017 نتيجة اتفاق بين المجموعة الفرنسية ورئيس الاتحاد الأفريقى السابق عيسى حياتو.. وهو اتفاق حاول عيسى حياتو بيعه للجميع باعتباره صفقة رابحة للكرة الأفريقية ولم تكن لتتم إلا بفضل أفكار وجهود حياتو شخصيا الذى نجح فى الحصول للكاف على مليار دولار.. وبالطبع حين يسمع أى أحد رقم المليار دولار كان يسكت على الأقل إن لم يصفق ويشيد بعيسى حياتو.. لكن بقى هناك من يرفض هذا الاتفاق ويحاربه.. فقد كانت هناك عروض أكبر مما تعرضه لاجاردير الفرنسية وأذكر أن شركة بريزنتيشن المصرية كانت واحدة ممن تقدموا بعروض أكير من عرض لاجارديه، لكن لم يلتفت الكاف إليها.. فكل البطولات الأفريقية للمنتخبات والأندية لأكثر من عشر سنوات بالتأكيد تساوى ما هو أكبر من هذا المليار الذى اتفق عليه حياتو.. وهو الاتفاق الذى كان أحد الأسباب الرئيسية فى إسقاط حياتو وإبعاده عن الكاف..

وبعد رحيل حياتو وانتخاب أحمد أحمد رئيسا للاتحاد الأفريقى.. علت الأصوات تطالب الرئيس الجديد بمراجعة هذا العقد والاتفاق.. ومقاومة هذا الاحتكار لكل بطولات الكرة الأفريقية.. وصرح رئيس الكاف لبعض الصحف والمواقع الأفريقية بأنه فى شرم الشيخ سيقوم مع زملائه بمراجعة هذا الاتفاق مع لاجاردير الفرنسية.. فعلى عكس العالم كله حولنا.. كانت وستبقى الكرة الأفريقية أسيرة لممارسات تليفزيونية احتكارية لا تسمح بأى تفاوض ولا تحترم أى حقوق.. ويبدو أنه قد حان الوقت لأن تستعيد الكرة الأفريقية بعضا من حقوقها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق