الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

محامي ترامب السابق يفتح النار على الرئيس الأمريكي

اشترك لتصلك أهم الأخبار

استمرارا لسلسلة الفضائح والاتهامات التى تطارد الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فتح محاميه السابق، مايكل كوهين، النار على الرئيس الأمريكى، ووصفه بأنه محتال ومخادع وعنصرى، فى شهادة علنية أمام الكونجرس الأمريكى، مساء أمس الأول، وأعرب كوهين خلالها عن خجله من العمل مع ملياردير العقارات لمدة 10 سنوات.

وجاءت تصريحات كوهين أثناء شهادته أمام لجنة الإشراف والإصلاح، فى الوقت الذى يستعد فيه الكونجرس للتقرير النهائى للتحقيق فى احتمال تواطؤ حملة ترامب مع روسيا، وهى التحقيقات التى يجريها المحقق الخاص روبرت مولر، وإثر فشل القمة الثنائية بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون فى هانوى، أمس.

وقال كوهين أمام اللجنة: إنه يشعر بـ«الخجل» لعمله كمحام شخصى لترامب لمدة 10 سنوات، وليحل له «المشاكل الحساسة»، وأضاف «أشعر بالخجل لأننى أعرف من هو ترامب، إنه عنصرى ومحتال ومخادع»، وتابع «اليوم، أنا هنا لأخبركم الحقيقة عن ترامب»، ويبدأ كوهين، البالغ من العمر 52 عاما، عقوبة السجن لمدة 3 سنوات فى مايو المقبل، وذلك لاتهامه بانتهاك القانون وتسهيل حصول امرأتين على أموال مقابل الصمت على مزاعمهما بإقامة علاقة مع ترامب، كما أدين كوهين بتهمة الكذب على الكونجرس فى التحقيقات بشأن التدخل الروسى فى الانتخابات الأمريكية.

مشروع ترامب تاور فى موسكو

قال كوهين إن ترامب «كان يعلم ويوجه» خططًا لبناء برج ترامب فى موسكو فى الوقت الذى كان يصرح فيه بشكل علنى بأنه ليس لديه أى تعاملات تجارية فى روسيا، وأضاف: «فى الوقت الذى كنت أتفاوض بنشاط فى روسيا من أجل البيزنس الخاص بترامب، كان ينظر لى بعينيه ويخبرنى بأنه لا يوجد مصالح له فى روسيا، ثم يخرج ويكذب على الشعب الأمريكى بقوله نفس الشىء، كان يقول لى أن أكذب». وأضاف الشاهد «لقد أراد أن أكذب». ومع ذلك، فقد أدين كوهين بالكذب على الكونجرس عندما أدلى بشهادته فى عام 2017 بأن محاولاته لبناء برج خاص بترامب فى موسكو قد توقفت بحلول يناير 2016، لذلك اعتذر، أمس الأول، عن تصريحاته الكاذبة السابقة أمام الكونجرس، والتى زعم أنه «تمت مراجعتها وتحريرها» من قبل محامى ترامب. وقال جاى سيكولو، أحد مستشارى ومحامى ترامب، فى بيان بعد الجلسة: «شهادة اليوم التى قالها كوهين بأن محامى الرئيس رجعوا ودققوا فى شهادته عام 2017 أمام الكونجرس هو كذب تماما». إلا أن كوهين ذكر أنه ليس لديه أدلة مباشرة على أن ترامب أو حملته الانتخابية تواطأت مع الروس، وهى القضية التى تشكل محور التحقيقات التى تجريها وزارة العدل والكونجرس.

وشهد كوهين أنه، على عكس ادعاءات ترامب المتكررة، بدا أنه كان لدى الرئيس الأمريكى معرفة مسبقة باجتماع فى برج ترامب فى مانهاتن بنيويورك، بين مساعديه فى الحملة ومحامى روسى توعد بكشف «قذارة» تتعلق بالمرشحة الديمقراطية السابقة، هيلارى كلينتون. وتحدث كوهين عن حادثة عندما سار دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأمريكى، خلف مكتب والده وقال له بصوت منخفض: «الاجتماع كله مضبوط»، وقال كوهين أيضا تحت القسم إنه ليس لديه دليل مباشر على تواطؤ ترامب أو حملته الانتخابية مع روسيا، وأضاف: «أريد أن أكون واضحا، لا ليس لدى أدلة، لكن لدى شكوكى».

تسريبات البريد الإلكترونى الخاص بهيلارى

قال كوهين إنه كان فى مكتب ترامب فى يوليو 2016 عندما اتصل روجر ستون، أحد مساعدى ترامب حاليا، بالمرشح الجمهورى آنذاك، وقال كوهين إن ستون اتصل بترامب ليخبره بأنه كان يتحدث إلى مؤسس «ويكيليكس»، جوليان أسانج، الذى أخبره بأنه سيكون هناك «مكب نفايات ضخمة» من رسائل البريد الإلكترونى ستخرج فى غضون يومين من شأنه إحراج كلينتون وحملتها.

وقال كوهين إن ترامب رد قائلا: «ألن يكون ذلك عظيما؟»، وكان ترامب نفى أن يكون لديه معرفة مسبقة حول كشف «ويكيليكس» عن رسائل البريد الإلكترونى للجنة الوطنية الديمقراطية خلال الانتخابات، وتسببت تلك الرسائل، التى تقول السلطات الأمريكية إنها تعرضت للاختراق من قبل المخابرات الروسية، فى حدوث شرخ مدمر بين الديمقراطيين من خلال فضح كيف فضل مسؤولو الحزب كلينتون على منافسها الديمقراطى، بيرنى ساندرز، ويعرف كوهين بالتأكيد أن لديه، كما قال فى شهادته، «مشكلة مصداقية»، وهذا هو السبب وراء محاولته دعم كل اتهاماته لترامب بما يسميه «مستندات لا يمكن دحضها».

علاقة ترامب بنجمة الأفلام الإباحية

قدم كوهين ما قال إنه دليل على تقديم ترامب مبالغ طائلة له، لكى يدفعها لنجمة الأفلام الإباحية، ستورمى دانييلز، لكسب صمتها، حيث إنها كانت تقول إنها كانت على علاقة غرامية مع ترامب، وقدم محامى ترامب السابق إلى اللجنة نسخة من تحويله الإلكترونى الذى تبلغ قيمته 130 ألف دولار إلى دانييلز، كما أعطى كوهين اللجنة نسخة من شيك بقيمة 35 ألف دولار بتاريخ أغسطس 2017، وهو جزء من المبلغ الذى قرر ترامب دفعه على أقساط للممثلة، وقال كوهين إن ترامب أجبره على الكذب على السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، وقال: «الكذب على السيدة الأولى هو أحد أكبر أسفى، إنها شخص طيب أحترمها كثيراً، وهى لا تستحق ذلك».

وأعرب كوهين فى ختام شهادته عن تخوفه من ألا يسمح ترامب لخلفه بتولى مقاليد الحكم سلميا إذا خسر انتخابات الرئاسة عام 2020. وقال كوهین: «بالنظر إلى خبرتى فى العمل مع ترامب، فإننى أخشى ألا یكون هناك انتقال سلمى للسلطة مطلقا إذا خسر الانتخابات فى 2020»، ومضى قائلا إن قلقه بشأن انتقال السلطة فى 2020 هو «السبب فى موافقتى على أن أمثل أمامكم».

وأضاف: «اعترفت بأننى ارتكبت أخطاء وتحملت مسؤولیتها علنا وتحت القسم، لكن الصمت والتواطؤ فى وجه التدمیر الیومى لأبسط أعرافنا وتعاملنا المتحضر مع بعضنا البعض لن أكون واحدا من هذه الأخطاء».

وتابع كوهين، الذى قال من قبل إنه على استعداد «لتلقى رصاصة» بدلا من ترامب: «فعلت أشیاء وتصرفت بشكل غیر ملائم بطلب من ترامب فى بعض الأوقات، نفذت طلباته بطاعة عمیاء، ولائى لترامب كلفنى كل شىء، سعادة أسرتى وصداقاتى ورخصة مزاولتى المحاماة وشركتى ومصدر رزقى وشرفى وسمعتى، وقریبا سیكلفنى حریتى، وأنا لن أقف مكتوف الیدین ولن أصمت وأدعه یفعل هذا بالبلد أیضا».

العنصرية

وحول عنصرية الرئيس، قال كوهين إن أمريكا شاهدت ترامب وهو يحاول اجتذاب أنصار تفوق العرق الأبيض والمتعصبين. وأوضح أن هذه العنصرية «أسوأ بكثير» مما يظهره للعلن، وترامب «طلب منى مرة إن كان بوسعى ذكر اسم بلد واحد يقوده رجل أسود ولم يحول البلد إلى حثالة، فى تلك الحقبة كان باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة».

رد ترامب

وخيمت جلسة الاستماع فى الكونجرس على القمة الثنائية بين كيم وترامب، فبجانب ملاحقة الصحفيين لترامب بأسئلتهم عن شهادة كوهين، غرد الرئيس الأمريكى عن الأزمة خلال القمة مع «كيم» فى هانوى، وكتب على «تويتر»، قائلا: «كان مايكل كوهين أحد المحامين العديدين الذين مثلونى مع الأسف»، وتابع: «هو كاذب ومحتال فعل أشياء سيئة لا علاقة لها بترامب. إنه يكذب من أجل تقليل وقت سجنه، ويستعين بمحامين ملتوين»، مشيرا إلى أنه كان منشغلا جدا خلال هذه القمة ما منعه من الاطلاع على الشهادة الكاملة لمحاميه السابق. وتابع ترامب «ليس هناك تواطؤ، ولم يحدث تواطؤ» مع موسكو خلال حملة الانتخابات الرئاسية فى 2016.

بداية عزل ترامب

قال رئيس اللجنة الديمقراطى، إيلايجا كامنجز، إن شهادة كوهين «مقلقة للغاية، ويجب أن تثير قلق جميع الأمريكيين»، وأضاف «إن شهادته ساخنة جدا، وأعتقد أنها بداية عملية استجواب للرئيس بهدف عزله».

واستقبلت شهادة كوهين بوابل من الهجمات من الجمهوريين، وكتب النائب عن فلوريدا، مات جيتز، على «تويتر»، موجهاً الحديث إلى كوهين: «هل تعلم زوجتك ووالدها بأمر عشيقاتك؟، قد يكون هذا المساء الوقت المناسب لهذا الحديث»، وأثار هذا التصريح غضب الديمقراطيين واتهموا جيتز بترهيب الشاهد.

وطلبت النائبة الديمقراطية، كاثلين رايس، من لجنة أخلاقيات مجلس النواب، التحقيق فيما أدلى به جيتز، قائلة إنها تعتقد أن تعليقاته تعد تلاعبا بنفسية الشاهد وترهيب له. ودافع جيتس عن تصريحه قائلا إنه لا يشكل تهديدًا. وقال «أنا لا أهدد أحدا».

وأدى اتهام كوهين لترامب بالعنصرية إلى تراشق بالكلام بين اثنين من أعضاء الكونجرس، وأشار النائب الجمهورى، مارك ميدوز، وهو أبيض، إلى إحدى موظفات ترامب الأمريكيات من أصل أفريقى، وهى لين باتون، التى تعمل حاليا ضمن فريق ترامب.

فى وقت لاحق من الجلسة، انتقدت الديمقراطية الأمريكية من أصل فلسطينى، رشيدة طليب، النائب الجمهورى ميدوز بشكل غير مباشر، واصفة إياه بأنه «عنصرى فى حد ذاته» لاستخدام امرأة سوداء «كدعم لوجهة نظره»، وتزعم أن وجود باتون بإدارة ترامب لم يدحض اتهامه بالعنصرية. وتعتبر جلسة أمس الأول أمام لجنة الإشراف فى مجلس النواب، الذى سيطر عليه الديمقراطيون فى انتخابات التجديد النصفى الأخيرة، الجلسة العلنية الوحيدة بين 3 جلسات ونقلت على التليفزيون مباشرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا