أخبار العالم / الفجر

الأم المثالية بأشمون.. قصة نجاح استمرت 21 عاما بـ5 أبناء (صور)

عندما تتحدث معها، تشعر بطاقة من الحنان والدفء تنبعث من بين كلماتها، تظهر على وجهها علامات الرضا بما قسمه الله لها، تجتاح شفتيها بسمة فتاة عشرينية وليست سيدة بلغت من العمر ثمانية وخمسون عامًا، ينغمر أبنائها داخل حضنها الدافئ وكأنهم أطفالٍ صغار، يستمدون منها القوة والإرادة على مواجهة صعوبات الحياة.

لا تردد سوى كلمة الحمد لله، وتذكر الله بين الحين والآخر أثناء الحديث معها، تقلل من مجهودها العظيم قائلة "أنا معملتش غير اللي المفروض اعمله"، ولكنها في ذات الوقت تُعظم من أولادها ومن دورهم الكبير معها في المرور بأزمات الحياة، وعندما تطيل النظر إليها وهي تجلس ومن حولها أربعة رجال من تربية يدها، ترى في هذا الوسط مجهود 21 عام قامت به هذه السيدة المكافحة.

"سهير عبد الموجود أحمد حسان"، تبلغ من العمر 58 عاما، وتعيش بقرية سنتريس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، تزوجت وهي فتاة تبلغ 16 عاما، وعندما أصبحت في الـ34 من العمر توفى زوجها، تاركها بأربعة أولاد وفتاة، أكبرهم كان عمره 18 عام والصغرى كانت 9 سنوات.

قالت الحاجة "سهير" أن زوجها "عبد الحميد محمود نبوي" كان يعمل موظف حكومي، وبعدما توفى كان المعاش الذي تحصل عليه هو 180 جنيها، لتربية 5 أبناء وهم "محمود" أكبرهم سنًا وحاصل على ثانوي أزهري، يليه "حمدي" حاصل على بكالوريوس تجارة، ثم "سامح" وهو أيضًا حاصل على بكالوريوس تجارة، و"أحمد" ليسانس آداب، والصغرى هي "شيماء" دبلوم تجارة.

نجحت الحاجة "سهير" في أن تساعد أبنائها على إكمال مسيرتهم التعليمية دون أن تجعلهم يشعرون بضيق الحال، أو بسوء الحالة المادية، وظلت تجاهد في الحياة مكافحة حتى استطاعت أن تزوجهم جميعًا، وتجعل لهم حياة مستقرة هنيئة لا ينقصهم شئ، فقد سهرت على تربيتهم ليالٍ طوال بمفردها، ولم يسيطر عليها اليأس لحظة، حتى استطاعت أن تربي أبناء يشهد أهالي قريتها باحترامهم وأخلاقهم.

وأشارت الحاجة "سهير" إلى أن تربية أبنائها جعلت منهم شباب يكافحون معها ويحملون همها، ولم ترى منهم سوى الطاعة والبر بها، كما أضافت أنها كانت تسكن مع أولادها الخمسة في منزل من طابق واحد يتكون من غرفتين وصالة، ولكنها كانت سيدة مدبرة للغاية، فاستطاعت أن تبني فيما بعد من هذا المعاش القليل، منزل كبير يتكون من 4 طوابق. 

وبسؤال الحاجة "سهير" عن سبب عدم زواجها مرة أخرى بعد أن أصبحت أرملة في باكر عمرها، أجابت "واتجوز ليه ما أنا متجوزة عيالي الخمسة"، وظلت تحمد الله كثيرًا على أنها أدت دورها في الحياة، فقد كبرت أولادها وعلمتهم وزوجتهم واطمأنت على كلًا منهم داخل منزله الخاص به، ولم تعد ترجو سوى رضا الله عز وجل وعمرة إلى بيت الله الحرام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا