أخبار العالم / الوطن

باكستان تنتصر على الهند في حروب الجيل الخامس.. وحرب فضائية محتملة

كانت المناوشات العسكرية بين الهند وباكستان، قبل عدة أسابيع، مناسبة لاستعراض عناصر القوة الشاملة للخصمين النوويين المتنازعين في جنوب آسيا، إذ اعترف العديد من العسكريين الهنود السابقين بتقادم ترسانتهم العسكرية وخاصة الطائرات، إذ استطاعت طائرة باكستانية محلية الصنع ان تسقط الطائرات الهندية التي انتهكت سيادة باكستان ومجالها الجوي، في الوقت الذي كشف فيه جنرال عسكري هندي متقاعد عن انتصار باكستان على الهند في معركة "حروب الجيل الخامس"، أو "الحرب الهجين".

واعترف القائد العسكري الهندي السابق سيد عطا حسنين، بأن إسلام أباد هزمت نيودلهي في "الحرب الهجين"، وهو مصطلح يشير إلى "حروب الجيل الخامس" الذي تستخدم فيه الأدوات العسكرية وغير العسكرية وخاصة الإعلام.

ويأتي هذا الاعتراف بعد فشل الهند في إثبات أي دليل على تورط باكستان في دعم مجموعة مسلحة تدعي الهند أنها تلقت دعما من إسلام أباد لمهاجمة القوات العسكرية الهندية في فبراير الماضي، ما أدى لنشوب التوتر والتصعيد العسكري بين البلدين.

وقال حسنين، أمام مركز أبحاث بريطاني: "يجب أن يتعلموا (الهند) من العلاقات العامة (الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني ISPR)، وكيفية خوض حرب الجيل الخامس"، بحسب "سبوتنيك" الروسية. 

ووفقا له، أثبتت "أي إس بي أر" أن وسائل الإعلام لا تزال أداة فعالة للغاية في الحرب المختلطة/الهجين، بما في ذلك الصراع المعلوماتي، حيث "أظهرت باكستان مهارات مهنية كبيرة".

وقال حسنين، أنه من المستحيل كسب حرب تقليدية في ساحة معركة في العصر الحديث، وأن الأمر استغرق "حتى في الولايات المتحدة" 18 عامًا لإدراك هذه الحقيقة.

جاءت تصريحات حسنين بعد أيام قليلة من إعلان وزارة الخارجية الباكستانية أنها أجرت تحقيقًا شاملًا في ملف الهند المتعلق بالهجوم الإرهابي الذي وقع في 14 فبراير في "بولواما"، ولم تعثر على أي دليل على وجود معسكرات إرهابية في المواقع التي ذكرتها نيودلهي، ولا عن أي شخص مذكور في المستند الذي يمكن ربطه بالهجوم، بينما يجري التحقيق مع 54 شخصًا محتجزًا، ولم يتم العثور على أي تفاصيل تربطهم بالبولاما حتى الآن، وبالمثل، تم فحص المواقع الـ 22 التي تتحدث عنها الهند. ولا توجد مثل هذه المعسكرات، وأشارت وزارة الخارجية في باكستان إلى أن إسلام اباد مستعدة للسماح بالزيارات، بناء على طلبها، إلى هذه المواقع".

وأكدت الوزارة من جديد أن المعلومات والوثائق الإضافية من الهند ستكون ضرورية لمواصلة عملية التحقيق، وأن باكستان لا تزال ملتزمة بدفع هذه العملية إلى نهايتها المنطقية.

في الأسبوع الماضي، اتهم الرئيس الباكستاني عارف علوي الهند باتباع موقف "غير مسؤول" وأشاد برد فعل إسلام أباد الفوري والفعال على ما وصفه بـ "العدوان الهندي".

بعد هجوم بولواما، ألقت الهند باللوم على باكستان دون أي دليل، وقال علوي: "الهند لم تلتزم بالقوانين الدولية وانتهكت المجال الجوي الباكستاني"، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في 14 فبراير على قافلة أمنية هندية في منطقة كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية من قبل متشددين إسلاميين مقرهم باكستان، والذي أودى بحياة 40 شخصًا على الأقل من أفراد الأمن، وهو ما دفع الهند الى انتهاك المجال الجوي والسيادة الباكستانية.

وفي الوقت الذي فشلت فيه نيودلهي في المعركة على الأرض، تحركت الهند قبل أيام لإسقاط قمر صناعي على ارتفاع منخفض بواسطة صاروخ مضاد للأقمار الصناعية، لتكون بذلك رابع دولة تمتلك أسلحة لتدمير الأقمار الصناعية بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين، ما يثير مخاوف حول نوايا نيودلهي من هذه الخطوة.

وفسر خبراء هذه الخطوة على أنها محاولة لحشد أصوات الناخبين في الانتخابات الهندية، وهاجم عدد كبير من نواب حزب المؤتمر الوطني الهندي ووزير المالية السابق، بالانيابان تشيدامبارام، حكومة ناريندا مودي، متهمًا رئيس الوزراء بالكشف عن "سر دفاعي" من خلال الإعلان علنًا عن قدرة الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية في الهند.

وكتب "تشيدامبارام"، في هجوم على "تويتر"، يوم أمس الأول: "القدرة على إسقاط قمر صناعي موجودة لسنوات عديدة، الحكومة الحكيمة ستحافظ على سرية القدرة، فقط الحكومة الحمقاء ستكشفها وتخون سرًا دفاعيًا".

وأضاف: "علاوة على ذلك، لماذا تم ذلك الآن في منتصف الحملة الانتخابية؟ فقط لتعزيز الثروات الهائلة لحزب بهاراتيا جاناتا"، في إشارة إلى حزب بهاراتيا جاناتا، الحزب الحاكم في الهند.

وكان قد أعلن "مودي" يوم الأربعاء، أن الهند قد اختبرت بنجاح صاروخًا مضادًا للأقمار الصناعية، مع الاختبار الذي لقب بـ"مهمة شاكتي"، وشاهد التدمير الناجح لقمر اختبار هندي في مدار أرضي منخفض، ووصف الاختبار بأنه "إنجاز غير مسبوق". 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا