أخبار العالم / الوطن

الوجه الآخر لبوتفليقة "الرئيس".. مؤلف كتابين عن المرأة ونهضة العرب

تعد الكتابة جانب آخر في حياة الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، حيث أصدر كتابين الأول عام 2004 ناقش فيه أسباب فشل النهضة العربية والثاني عام 2007 بالمشاركة مع كاتب آخر عن نضال المرأة الجزائرية.

"فشل النهضة العربية وسببه"، كان بوابة بوتفليقة لدخول مجال الكتابة، حيث رأى في كتابه الصادر عام 2004، أنه قد مر زمن كاف يسمح بالتنقيب الهادئ عن أسباب فشل النهضة العربية، ومعرفة لماذا قضية "قرنا من أجل لا شيء".

وكتب بوتفليقة "عرفنا من خلاله، النكبات وراء النكبات، لا يمكننا إلا الوقوف عند خلاصة واضحة وهي أن هذه الأسباب، لا هي اقتصادية، ولا هي سياسية، ولا هي عسكرية، بل هي، في الأساس، متصلة بتصوراتنا الذهنية، وبنظرتنا للعالم، ونظرتنا للحياة فهي، كما قال المفكر الجزائري مالك بن نبي، لا تعود للوسائل، بل للأفكار التي تحملها".

وتسائل بوتفليقة: "لماذا أعوج كل ما قمنا به، جميعنا، منذ أن أخذنا بزمام مصائرنا، بالرغم من تنوع واختلاف المقاربات التي طبقناها؟ أعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة المؤتمر الثاني لمؤسسة الفكر العربي المنعقد في بيروت في أواخر العام 2003 تحت عنوان (استشراف المستقبل العربي)، خطابا أكاديميا".

ورأى النقاد في الجزائر، آنذاك، أن بوتفليقة ألقى في مؤتمر الفكر العربي كلمة مرتجلة حاكم فيها كمواطن عربي الحكام العرب وعالج بصراحة لا حدود لها أسباب تخلف العرب والمسلمين عن غيرهم، "على دروب التطور والرفاهية"، وأن المداخلتان التي جمعهما الكتاب تشكلان وثيقة لا غنى عنها. 

التجربة الثانية لبوتفليقة في الكتابة كانت عام 2007، كانت عبر كتاب "من بطولات المرأة الجزائرية في الثورة وجرائم الإستعمار الفرنسي"، بمشاركة مع الكاتب محمد قنطاري، فمن عنوان الكتاب يتضح أن المؤلف يسعى إلى تمجيد بطولات المرأة الجزائرية وتخليد مآثرها وكفاحها، ومن جانب آخر يهدف إلى كشف النقاب وإماطة اللثام عن الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الفرنسي في حق المرأة الجزائرية وسائر أفراد المجتمع الجزائري.

ويتجلى للقارئ من خلال توزيع مادة الكتاب المتنوعة والمدعمة بالشهادات والوثائق والحقائق التي اكتشفها المؤلف نتيجة جولاته وتحقيقاته الميدانية، أنه لم يوفر جهدا في سبيل البحث والتنقيب للإفادة من مختلف المصادر والوثائق والشهادات، حيث أنه قام بزيارات ميدانية واستقى معلوماته من المجاهدين والمجاهدات اللذين عاشوا الأحداث، كما أنه بذل جهودا مضنية من أجل الوصول إلى المعلومات التاريخية، ثم في تدقيقها، وتمحيصها، وتقديمها للقراء في أسلوب سائغ ومبسط.

وقدم للكتاب رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة، الذي أكد على أن المرأة الجزائرية كانت من السباقين لتحضير أرضية الثورة المسلحة، وبعد تفجيرها تبنتها وآمنت بها واحتضنتها، ودافعت عنها بكل إخلاص وتابعتها من نصر إلى نصر، وتحمّلت أصعب المسؤوليات وأخطر العمليات الفدائية والمعارك في المدن والأرياف، فبرهنت عن وعي عميق وكفاءة عالية، وعن شجاعة وإخلاص نادرين، وأثبتت أنها جديرة بأداء رسالتها النضالية إلى جانب أخيها الرجل، وفي الأخير أشار إلى أنها كانت قدوة حسنة، ومثالا رائعا، في المقاومة والتضحية للمرأة العالمية التي أشادت بدورها في الندوات والمجتمعات والمحافل الدولية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا