أخبار العالم / الأهرام

دكتورة بثينة الفقي: الإشباع العاطفي في الصغر أساس بناء شخصية الأطفال

  • 1/2
  • 2/2

دكتورة بثينة الفقي: الإشباع العاطفي في الصغر أساس بناء شخصية الأطفال

دكتورة بثينة الفقي: الإشباع العاطفي في الصغر أساس بناء شخصية الأطفال

3 أبريل 2019

بناء شخصية الأطفال وتقويمهم من الصغر من أهم المراحل التي يجب أن تهتم بها كل امرأة لديها أطفال صغار لأنها تساهم في تنشئة جيل قوي وسليم قادر على مواجهة التحديات في المستقبل، ومن هنا قالت الدكتورة بثنية الفقي استشاري الإرشاد الأسرى والعلاقات الزوجية والتدريب لقراء مجلة نصف الدنيا أن الأسرة هي أساس بناء المجتمع والدعامة الأساسية لاستمراره واستقراره من خلال قيامها بوظائف أساسية في إطار علاقات أسرية سليمة ومتوازنة، تتمثل في التربية الأخلاقية والجسمية والصحية والنفسية والوجدانية والجنسية والشعور بالمحبة والاحتواء والتقدير.

وأوضحت الفقي أن الكثير من أسرنا في العصر الحاضر تعاني من عوامل تفكك الترابط الأسري والأخطار التي تحدق بها وتكاد تعصف بقيمها وعاداتها وأخلاقها، وأرجعت ذلك إلى البعد عن النهج القويم في التربية وانشغال الوالدين عن الأبناء بتوفير نفقات المعيشة ومتطلبات الحياة وأيضا إتباع سلوكيات وعادات دخيلة على مجتمعاتنا ومحاولة تقليدها دون فهم لخصوصية المجتمع والاختلاف الثقافي والإطار القيمى مع افتقاد دور المدرسة في التربية والنصح والإرشاد عما كان في أجيال سابقة.
وأشارت إلى أن الإشباع العاطفي واحتياجات الأطفال من الحب والحنان والفهم والتقدير والاحترام والإحساس بالذات هي حاجات أساسية تتيح بناء شخصية متوازنة ومستقرة وقادرة على التميز والإبداع والنجاح في الحياة على عكس استخدام أساليب غير سوية في التربية والتعامل أو ممارسة العنف أو الإيذاء اللفظى أو البدنى أو الكبت والخوف، فضلا عن المشكلات والخلافات التي تكون بين الوالدين فإنه يؤدى إلى تدهور العلاقات الأسرية والإحساس بالإحباط وافتقاد السعادة والأمان عند الأطفال، وبالتالي فشل الأبناء عاطفيا وبحثهم عن مصدر خارجي للإحساس بالذات والأمان خارج الأسرة والانجراف نحو مصادر انحراف يجدوا فيها أنفسهم وتحقق الإشباع المفقود بداخلهم في مجتمع لم يقدم وسائل للتعبير عن هذه الاحباطات ووسائل للعلاج، ولم يقدم الإعداد الكامل للمقبلين على الزواج وكيفية بناء أسرة وتربية أبناء أو ثقافة زوجية مؤهلة.

وطالبت الفقي بضرورة إشباع احتياجات الأطفال من الحب واللعب والحنان والفهم فلا نحصر حياة  الطفل في الغذاء والملبس والأوامر والنواهى بل نفهم أن الطفل بفطرته السليمة مثل الصفحة البيضاء يسجل فيها مايراه بالتقليد للوالدين من كلمات وسلوكيات وحركات وأفعال وكما يزرعون فيه من قيم وأخلاقيات وطرق للتعامل يجدوه فيما بعد.
وأضافت الفقي من أهم ركائز بناء العلاقات السليمة في الأسرة والحفاظ على كيانها هو العناية الفائقة بتربية الأبناء وخاصة الأطفال لأنها أهم مرحلة في حياة الإنسان خلال السبع سنوات الأولى من حياته التى تكون شخصيته وفكرته عن نفسه وعن العالم المحيط به.

وقالت الفقي أن ركائز العلاقات الأسرية السليمة تقوم على الحب والود والرحمة والاحترام والمشاركة بين أفرادها، وبخاصة بين الزوجين بالدرجة الأولي مع إعطاء المرأة حقوقها حتى تتمكن من تأدية واجباتها بالإضافة إلى التعاون بين أفراد الأسرة مع الشعور بالمسؤولية لكل أفراد الأسرة وبخاصة للزوجين فالزوج هو المسئول الأول عن الزوجة وأبنائه والزوجة مسئولة عن زوجها وأبنائها وأسرتها ومشاركة في تربيتهم تربية صالحة بالحب والحنان والاحتواء والعطف لنصنع جيل إنسان في معاملاته وسلوكياته قادر على الفهم وتحديد اختياراته وراقي بأخلاقه ومبدع في أعماله ونجاحاته.

رابط دائم

كلمات البحث

موضوعات ذات صلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا