أخبار سلطنة عمان : لا مساومة على حب الوطن

جريدة الوطن - سلطنة عمان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتبر حب الوطن والدفاع عنه والغيرة عليه وعلى مقدراته ومكتسباته سلوك طبيعي للأنسان الطبيعي في أي مجتمع.
وإذا اعتبر حب الوطن والغيرة عليه وسيلة للتهكم والتراشق بالكلمات والاتهامات بين أفراد الوطن الواحد، عندها يتحول هذا السلوك الى ظاهرة غير مرغوبة وظاهرة مرضية لا يقوم بها إلا الجهلاء، والفئة غير الواعية من الشعب، فحب الوطن في كل ما تحمله كلمة الوطن من معاني كبيرة لا ينفرد بها فرد دون آخر وإنما هذا الحب مشترك في الغالب.
إن المتابع للساحة الإعلامية غير الرسمية في السلطنة بما فيها من وسائل بسيطة وسهلة الكتابة بها والتي يمكن أن تشارك فيها كافة العقول بإختلاف مستواها الفكري أقصد بالوسائل هنا وسائل التواصل الاجتماعي يرى عندها مستوى عدم الوعي الذي وصل إليه البعض والكتابات التي لا تنم الى عمانيتنا وأصالتنا المعروفة بين الشعوب والتي تتجسد في الخلق العظيم ومبدأ التسامح الذي رسم ملامحه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فهذا يتهم مؤسسة بذاتها وذاك يتهم أفراد بعينهم وآخر يتهم جهة .. جميع هذه الإتهامات تشترك بأنهم لا يوجد لديهم حب للوطن أو حتى الولاء له وأسباب أخرى ما أنزل الله بها من سلطان.
لست هنا لأذكر واقعة بعينها أو حدث صار ولكني كأي عماني غيور على بلده وعلى مكتسباته ومقدراته استنكر للحال الذي وصل اليه البعض وأقصد بالبعض من هم يتعاطون الأحداث من جوانب سلبية دون النظر أو البحث عن الأسباب او حتى المسببات لدرجة المساومة على الوطن وحبه.
وهنا يهمني بالمستوى الأول الحفاظ على الصفات المتعارف والمعروف بها مجتمعنا العماني أهمها التسامح والحب والترابط بين أفراده.
نعم حب الوطن أمر مرغوب ولكن هذا الحب لايعني كيل الكثير من الاتهامات لأي جهة أو فرد فهذا الحب يقتسمه الجميع ودائما حب الأوطان سمة بارزة للشعوب الواعية والمثقفة، فهذا الحب لا يكون بالأقوال ولكن يجب أن يترجم إلى أفعال، فالدفاع عنه وحمايته أحد أسمى الصفات في حبه كذلك الحفاظ على النسيج الاجتماعي وعدم السماح لأي كائن كان في التأثير لفك هذا النسيج أيضا يعتبر أحد مظاهر الحب لهذا الوطن ولا نترك للأفكار الدخيلة علينا في التأثير بين وحدة الصف الواحد، فالشتات دائماً لايولد الإ العداوة والبغضاء.
أخيراً قال عز من قائل في سورة الأنفال في الآية (46):(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).

يعقوب بن محمد الغيثي
مرسل (الوطن) بسمد الشأن

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق