بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و"الحلواني" من رجالات ومُعاصري المؤسس

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تزامنًا مع يوم الوطن الـ 88.. "سبق" تُسلط الضوء على تلك الأحداث

كشفَ الشيخ محمد بن خليل حلواني ، مدير عام مؤسسة عبدالوهاب بن محمد حلواني، عن أنَ المؤسسة أنشئت تحقيقًا لرغبة أبناء وأحفاد "عبدالوهاب بن محمد حلواني" بهدف تعزيز سيرة وإرث وخُطى أحد رجالات الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - والمعني بشؤونه "الشيخ عبدالوهاب بن محمد حلواني" ، في محافظة الطائف، وامتثالاً لكلمة المقام السامي "أوصيكم بتوثيق تاريخ هذا الرجل وأعماله فهذا أحد أشكال البر بالوالدين" ضمن توجيهات مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - عندما كان وزيرًا للدفاع، ورئيسًا لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز آنذاك في ١٩ ربيع الأول ١٤٣٣هـ.

وأضاف: المؤسسة هي الأمثل في روح الانتماء للآباء والأجداد بالعطاء غير المنقطع في خدمة الدين والمليك والوطن، من جيلٍ إلى جيل، فإن تنمية الإنسان وتمكين الأوطان هي من روافد الاستثمار الاقتصادي الاجتماعي للمجتمعات المدنية، وتعمل المؤسسة على تعزيز إرث عبدالوهاب حلواني، فمنذ بدايته في حرفة الزراعة ومشيخته للدلالين في حلقة الطائف للخضار والفاكهة ولأكثر من مائة عام وتحديدًا في ١٣٣٢هـ كانت الأنظمة المعمول بها بذلك الوقت تنص على أنه لا يقل عمر المتقدم لمشيخة الدلالة عن ٢٠ عامًا، حينها تقدم عبدالوهاب بن محمد حلواني وهو من مواليد ١٣١٢هـ ليفوز بمشيخة هذه المهنة وترؤسها، وأسس لها الشيخ عبدالوهاب حلواني لمدة ٤٧ عامًا من الفترة ١٣٣٢هـ حتى وافته المنية بعام ١٣٧٩هـ، وقد اشتهر بتوفير الورد الطائفي للملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ولأبنائه الملوك "الملك سعود -رحمه الله - والملك فيصل - رحمه الله - والأمراء والأسرة المالكة الكريمة، ولغسل الكعبة المشرفة.

وكانت قد انفردت "سبق" بنشر عدة موضوعات وحلقات عن تلك الحقبة مدعومةً بالوثائق الملكية النادرة، ومن بعد وفاته - رحمه الله - تولى ابنه الشيخ عبدالشكور بن عبدالوهاب حلواني - رحمه الله -، مشيخة الحلقة والذي عُين بموجب الخطاب الوارد له من بلدية الطائف، وينص على صدور الأمر السامي الكريم رقم ١٨ وتاريخ ١-١-١٣٨٠هـ على تعيينه شيخًا لدلالي الفاكهة والخضراوات - والذي كان له حظوة لدى الملك فيصل - رحمه الله - كوالده ، وقد ذاع صيته حتى كان مقصدًا للتجار لحل النزاعات لدى الملك فيصل - رحمه الله -، حيث استمر شيخًا لطائفة الدلالين لمدة ٢١ عامًا، واشتهر مثل والده بتقديم الورد الطائفي للملك خالد - رحمه الله - وقبل وفاته طلب منه الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - توفير كمية كبيرة من الورد الطائفي فجهزها ووافته المنية وقدمها أبناؤه نيابةً عنه.

ومن بعد وفاته -رحمه الله - تولى الشيخ عمر بن عبدالوهاب حلواني مشيخة طائفة الدلالين منذ أربعين عامًا ولله الحمدً مده الله بالصحة والعافية وقد كانت تكمن أهمية هذه الحقبة الزمنية حين كانت المملكة العربية السعودية تعتمد بشكل واسع على الزراعة، وقد كان عبدالوهاب بن محمد حلواني - رحمه الله - نعم المعين والمخلص، إذ فتح أكثر من ٣٥ طريقًا زراعيًا لمختلف القرى والهجر بغرض إيصال البضائع الزراعية للحلقة وكذلك دعم المزارعين بآلات الحفر والري والمكائن الزراعية والقروض الزراعية غير الربوية، وحينها "عبدالوهاب حلواني" كان أحد رواد النهضة الزراعية في الطائف والذي تعددت ألقابه من شيخ الدلالين إلى شيخ الحلقة، إلى شيخ السوق، وانتهاءً بشيخ البلد.

"أول حفل وانتصار في المملكة العربية السعودية"

ومع اقتراب اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة العربية السعودية تبادر مؤسسة وأبناء وأحفاد عبدالوهاب حلواني بتقديم المعلومات والقصر لأي جهة ترغب باستخدام أول قصر أقيم فيه حفل خاص بمزرعة أبو حجارة بوادي ليه العلوي، وبهذا الصدد أكد "الحلواني" أنه عرض ومازال يعرض القصر على الجهات المسؤولة لاستذكار هذا الحدث الجليل، إذ تعود أحداث القصة أن المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - كان مدعوًا في قصر أبو حجارة العائد لـ "عبدالوهاب حلواني" - رحمه الله - بالقرب من سد وادي ليه جنوبي الطائف، وذلك بعد الانتصار على ابن رفادة.

وبعده أتى الحفل الثاني متزامنًا إذ اقترح أهالي الحجاز تغيير مسمى مملكة الحجاز ونجد إلى اسم "المملكة العربية السعودية"، وأن يصبح لقب الملك عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، وبدأ التحضير لهذه الاجتماعات إذ استقبلت "دكة الحلواني" التاريخية في الهدا بالطائف، الكائنة بجوار فندق رمادا، وتليفريك الهدا، أهالي مكة وجدة والمدينة، ومن ثم تبعها اجتماعات أخرى في منزل الجفالي ، والصبان، وعبدالله الفضل، وغيرهم بمنازل أعيان الطائف، وذهب الوفد لزيارة الملك عبدالعزيز آنذاك بقصر شبرا في الطائف.

ويذكر الشيخ محمد خليل حلواني، أن جدهُ عبد الوهاب أهدى دكة الحلواني للملك سعود - رحمه الله - لما عاصرته من أحداث مهمة، ويرشح أن جدهُ لم يكن قد تملكها بالكامل آنذاك فمن عادة جده استئجار واستثمار وقبول رهن الأراضي الزراعية كما حصل بعدة مواقع من ضمنها قصر أبو حجارة، واستطرد "الحلواني" أن أعيان الطائف ومشايخ القبائل قاموا بنشر الفكرة التي لاقت رواجًا بين الجميع وبلا شك أن الثقة والعلاقات الطيبة التي يتمتع بها الحلواني مع المزارعين في مختلف القبائل والقرى أسهمت بسرعة انتشار الخبر وكما أنه أبرق مع عددٍ من المبايعين والمؤيدين لهذه الفكرة.

"شاهد يروي قصة الحفل الخاص"

ويذكر الرحالة والكاتب والأديب محمد عبدالحميد مرداد - رحمه الله - في كتابه الشهير "رحلة عمر" أنه حضر عدة حفلات في بستان الحلواني بوادي ليه كان أشهرها حفل الانتصار على ابن رفادة والذي سُمي بالفرحة الأولى، وتبعهُ حفل توحيد المملكة العربية السعودية وتسميتها الجديدة في أول يوم وطني في تاريخ المملكة العربية السعودية بالمزرعة نفسها، وقد سلط الضوء على بعض الأنشطة التي قامت بالمزرعة لعدة أيام وليالٍ بحضور الملك المؤسس وأبنائه "الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد ، والأمير منصور بن عبدالعزيز، والأمير مشعل بن عبدالعزيز"، وحامد رويحي، والعديد من رجالات الدولة وقادتها ومسؤوليها، وأعيان الحجاز؛ إذ أُقيم سباق بالخيول، وعرضة نجدية، وحفل شعري، ورقص بالسيوف، وترددت الأناشيد الحماسية، والحربية، وعديد الفعاليات التي ضرب فيها أصحاب السمو الملكي الأمراء المثل العالي ببراعتهم فيها.

"الطريق للمزرعة"

ويُذكر أن "الحلواني" كان قد فتح الطريق للمزرعة قبل الاحتفال باليوم الوطني، وكان مع وفد أهالي الطائف الذين رافقوا وفد الحجاز إلى الرياض لمبايعة الملك سعود - رحمه الله - وليًا للعهد آنذاك برفقة ونيابةً عن أهالي الطائف في مبايعة الأمير سعود وليًا للعهد، فكان وفد الطائف برئاسة الشيخ عبدالله يسلم بصفر - رئيس بلدية الطائف-، وعضوية كلٍ من : "أحمد بن محمد بن بكر كمال، ومحمد صالح بن حمدون، وعبدالوهاب حلواني، وصالح قزاز، وصالح قانديه".

العرض الأسمى .. "المملكة العربية السعودية"

أوضح "الحلواني" أنه من خلال صحيفة أم القرى، وصوت الحجاز، أكد أن الإعلان الرسمي عن توحيد المملكة العربية السعودية جرى بمدينة الرياض للمجتمع الدولي والمحلي وأن أي احتفال قبله يعدُ احتفالاً عامًا للمجتمع المحلي أو احتفالاً خاصًا جدًا كالذي جرى بمزرعة الحلواني، واقتصر على رجالات الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وعلى أبنائه الملوك والأمراء الكرام، ولقد وصفت أم القرى أجمل وصف لاحتفالات المملكة العربية السعودية بتوحيد أجزائها في عدة مدن بعدد 405 و تاريخ 15 جمادى الأولى 1351هـ وعدد 406 تاريخ 22 جمادى الأولى 1351هـ في كل من الطائف ومكة والمدينة وجدة وغيرهم ، وفِي حين وصف الملك سعود - رحمه الله - ( الأمير آنذاك) حفل الإعلان الرسمي بمدينة الرياض لأخيه الملك فيصل - رحمه الله - ( الأمير آنذاك) بعدد أم القرى 407 تاريخ 29 جمادى الأولى 1351 هـ .

وقال: تسمية المملكة العربية السعودية والحقيقة التي لم تُخف على الملك عبدالعزيز ببرقيات الأعيان بالمملكة العربية السعودية في صحيفة صوت الحجاز عدد 24 تاريخ 18-5-1351هـ وهو يرد على برقية المقترحين الذين اجتمعوا بمنزل الفضل بالطائف جوابه "نحيطكم علمًا بأن الحقيقة هي كما ذكرتم ونزيدكم تشجيعًا بأن هذه الفكرة القيمة قد كانت موجودة في أفكار عموم الأهالي هنا منذ شهرين وسبقكم بتنفيذها وإظهارها لحيز الوجود أوجب الثناء عليكم حيث إن الفضل المتقدم، ونفيدكم بأن عموم العلماء والأهالي على اختلاف طبقاتهم قد بادروني في هذا اليوم برفعهم برقيات الاسترحام السارة لجلالة مليكنا المفدى تتضمن ذلك العرض الأسمى نفسه وعلى كلٍ بارك الله فيكم وأدام توفيقكم للفلاح" كاتب الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -.

وأضاف: المعروف أن أحد أبرز مستشاري الملك عبدالعزيز وعميد أسرة آل فضل الشيخ عبدالله المحمد الفضل المعروف بمعاون النائب العام لجلالة الملك على الحجاز كان على تواصل مع أعيان أسر الطائف ويعرفونه جيدًا ، فكان -رحمه الله - متواضعًا حظي بثقة الملوك، وامتدت خدمته طوال حياته العملية، كما ذكر لي أحد أبناء الأسرة، ومن المعروف أن أسرة آل فضل من أعيان عنيزة ولهم تجارة امتدت إلى الهند أدت دورًا رئيسًا في تطوير التنظيمات الحديثة الأولية للدولة والتي كان يؤسس لها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- .

وبين "الحلواني" أن العديد من رجالات أسرة آل فضل من كبار المسؤولين في الدولة من مجلس الوكلاء والشورى إلى الخارجية وأنه أثناء توثيق سيرة جده عبدالوهاب حلواني اكتشف أن موقع منازلهم في حي السلامة بالطائف آلت إلى أسرة الحلواني بالشراء، ويقول "الحلواني": إن سبب اختيار الشيخ عبدالله المحمد الفضل وإخوته محمد وإبراهيم الفضل لهذه المنازل يعود إلى وجودها إلى قرب قصر الكاتب محل سكن الملك فيصل - رحمه الله - النائب العام على الحجاز آنذاك ، وهو بجوار قصر وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالعزيز - رحمه الله - وقصر الحلواني، وجميع هذه القصور والمنازل بمثابة مركز القرار ليخرج منها العديد من الأحداث التاريخية فكانت محور العطاء للأجيال.

"تعيينات"

ولعل أبرز التعيينات المصاحبة لهذا التاريخ الجليل هو تعيين محمد بن عبدالعزيز آل الشيخ أمير الطائف السابق معاونًا لسمو الأمير سعود بن عبدالعزيز بالرياض، وتعيين فهد بن عبدالعزيز أميرًا لتربة بدلاً من محمد بن عبدالعزيز بن شهيل أميرها السابق - ومن ثم عين أميرًا للطائف - ، وتعيين الشيخ أحمد القاري نائبًا أول بالمحكمة الشرعية الكبرى بدلاً من الشيخ عرابي سجيني.

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

بالصور .. تعرف على أحداث 100 عام في حلقة الخضار ومدينة الورد .. و

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق