هذه الأفلام القديمة

هذه الأفلام القديمة
هذه الأفلام القديمة

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

أحترم كل الناس حتى إن لم أوافقهم الرأى والرؤية والقرار والاختيار.. وأؤمن دائما بأن لكل إنسان الحق فى الاختلاف والمعارضة وعدم الاقتناع.. ولست هنا أتحدث عن شخوص وأسماء وإنما عن مشهد كروى عام رأيت أننا نبالغ كثيرا وجدا فى الاهتمام به والتوقف أمام تفاصيله ووقائعه.. وأقصد مشهد نهائى كأس مصر وهل يديره تحكيميا طاقم مصرى أم أجنبى.. ولا أتوقف أمام أبطال هذا المشهد أيا كانت مواقعهم ومواقفهم وقراراتهم وردود أفعالهم.. إنما أتوقف أمام الكثيرين جدا الذين تعاملوا مع هذا المشهد كله بمنتهى الجدية وتمادوا فى التعبير عن اهتمامهم أو انزعاجهم أو صدمتهم.. وأظن أن لو أى أحد من هؤلاء الكثيرين راجع نفسه بهدوء بعيدا عن أى مؤثرات إعلامية وألوان فاقعة وأصوات زاعقة وتعليقات غاضبة وصارخة..

فسيكتشف أنه يشاهد نفس الفيلم القديم الذى سبق أن شاهده عشرات المرات من قبل.. فيلم معروفة بدايته ونهايته وحبكته وأحداثه.. قد تتغير فى بعض الأحيان أسماء الأبطال وملامحهم وألوانهم.. لكنه مجرد تغيير شكلى وهامشى لتبقى الحقيقة هى أنه لا جديد أو تجديد أو إبداع فى دراما الكرة المصرية.. ومن الواضح أن كثيرين جدا لا يريدون هذا التغيير أو التجديد ويرغبون فى بقاء كل شىء على حاله.. فإن كانت هناك أزمة فى التحكيم المصرى.. فجماهير الأهلى والزمالك والمصرى والإسماعيلى والاتحاد وبقية الأندية لا تريد إنهاء هذه الأزمة وإصلاح أى عيوب أو أخطاء للتحكيم.. وبالتالى تبقى جاهزة ومتوافرة كل تلك الشماعات الصالحة والمناسبة لأى نتائج سيئة أو تفسير فوز الأندية المنافسة.. فأخطاء التحكيم أحيانا تعفى مسؤولى الإدارة من المحاسبة عند الفشل والمدربين عند الخسارة وتمنح الجماهير حق الصخب والجدل وعدم الاعتراف بالهزيمة أو الضعف حتى لو كان مؤقتا وعابرا..

كما لا يريد أحد أيضا أن يتغير اتحاد الكرة فى بلادنا ليصبح أقوى من الأهلى والزمالك وأى نادٍ آخر.. قد يتظاهر الكثيرون بأنهم يتمنون ذلك ويحتاجون إليه ويطالبون به.. لكنهم فى الحقيقة يريدون بقاء كل شىء على حاله القديم لأنهم يعرفون أنه لو تم هذا التغيير وأصبح اتحاد الكرة هو الأقوى.. سيتعب كثيرون جدا فى الأندية وفى الإعلام أيضا للتفتيش عن كلام كثير يقال وقضايا وحكايات كثيرة تستحق النقاش والجدل والمواجهة.. وقد يتظاهر كثيرون أيضا بأنهم يريدون وضع نظام حقيقى وصارم لضبط أمور وشؤون انتقال اللاعبين من نادٍ لآخر وبيعهم أو شرائهم.. لكن الحقيقة هى أنه لا أحد يريد هذا التغيير حين تسمح الفوضى بتحقيق مصالح ناديه ويريد التغيير فقط حين تسمح تلك الفوضى بتحقيق مصالح أو مكاسب للمنافسين.. باختصار نحن لا نريد أى تغيير حقيقى فى مؤسسة الكرة فى بلادنا بكل قواعدها وتفاصيلها.. قد نبقى نصرخ ونشكو ونهاجم وننتقد لكننا فى الحقيقة نحب كل تلك الأفلام القديمة التى نشاهدها ونتابعها طوال الوقت دون أى ملل أو تعب.. ونستمتع بكل ما يجرى وسنكون أول من يتصدى لمن يحاول تحقيق تغيير نطالب به طوال الوقت.

الخبر (هذه الأفلام القديمة) منقول من موقع (المصرى اليوم )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ليفربول «صلاح» سادس أغلى العلامات التجارية للأندية عالميًا
التالى شروط تأسيس ظهير سياسى